الامضاء ، ولكن دليل الامضاء أوسع من ذلك « 1 » لان السيرة العقلائية وان كانت مختصّة بالمتكلم الاعتيادي الّا انها تقتضي الجري على طبقها في كلمات الشارع أيضا ، إمّا للعادة أو لعدم الاطلاع إلى فترة من الزمن على خروج الشارع في اعتماده على القرائن المنفصلة عن الحالة الاعتيادية ، وهذا يشكّل خطرا على الاغراض الشرعية يحتّم الردع لو لم يكن الشارع موافقا على الاخذ بظواهر كلامه « 2 » . ومن هنا يكشف عدم الردع عن اقرار الشارع لحجية الظهور « 3 » في الكلام الصادر منه .
شرح
( 1 ) اي أوسع من سيرة العقلاء
( 2 ) و ( موافقا ) على اعتبار شخص الكلام حجّة مع غضّ النظر عن احتمال وجود قرائن منفصلة بل عن العلم بوجودها ، غاية الأمر انه عند العلم بوجودها فان الحجية تسقط
( 3 ) يقصد الحجية عند العقلاء وفي نظرهم .
( النتيجة ) انه لا يرد هذا الاشكال أيضا على صحّة الاستدلال بالسيرة العقلائية على العمل بالظهور . فان العقلاء يعتبرون فيما بينهم ان موضوع الحجية هو شخص الكلام ، وكذلك في تعاملهم مع كلام الشارع المقدّس ، غاية الأمر انه يجب عليهم الفحص لما علمناه من عادة الشارع في الاعتماد على القرائن المنفصلة في بيان تمام حدود مواضيع الاحكام ، هذه القرائن المنفصلة تخدش عند سيدنا الشهيد ( قده ) بحجيّة الكلام ، وسكوت الكلام عن الحجية في حال العلم بوجود قرينة منفصلة لا تخدش بالقول بصحّة الاستدلال بالسيرة العقلائية على أصل حجية الظهور ، وللكلام تتمّة تأتيك في مسألة « الخلط بين الظهور والحجية »