تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بأنّ العقلاء يعتمدون عليه في رفع اليد عن الظهور - فلا يمكن اثبات حجية الظهور المبتلى بهذه الامارة على الخلاف بالسيرة العقلائية ، إذ لا سيرة من العقلاء على العمل بمثل هذا الظهور فعلا « 1 » ، اللهم الّا إذا استفيد من دليل اسقاطها عن الحجية تنزيلها منزلة العدم بلحاظ تمام الآثار « 2 » . ولكن الصحيح ان هذا الكلام انما يتّجه لو قيل بان الامضاء يتحدّد بحدود العمل الصامت « 3 » للعقلاء . غير انك عرفت في الحلقة السابقة ان الامضاء يتّجه إلى النكتة المرتكزة التي هي أساس العمل وهي في المقام الحجية الاقتضائية
شرح
( 1 ) وذلك لعدم وجود ظهور فعلي عندهم ( 2 ) اي اللهم الا إذا استفيد من دليل اسقاطها - اي الامارة الغير معتبرة شرعا - عن الحجية تنزيل هذه الامارة منزلة العدم فلا تمنع عن بقاء ظهور الآية أو الرواية الصحيحة السند حجّة . ( ولكن الصحيح ) انّ هذا الفهم لا دليل عليه ( إضافة ) إلى أنه لا يوجد هكذا سيرة فعلية عند العقلاء ، فمع عدم وجودها فعلا لا نعلم بالامضاء ، وذلك لأنّ امضاء سيرة ما انما يكون في طول وجود هذه السيرة . وثالثا - وهو ما ذكره بقوله : « ولكن الصحيح ان هذا الكلام . . . الخ » - ان هذا الكلام اي القول بان القياس ونحوه في نظر العقلاء بمثابة العدم يصحّ إذا ثبت ان الشارع المقدّس يمضي جميع ارتكازات العقلاء ( 3 ) المراد بالعمل الصامت للعقلاء هو التوجّه الموجود في ارتكازهم والغير ظاهر خارجا وعمليا ، ولذلك فلك ان تغيّر ما في المتن بقولك « يتحدّد بحدود ارتكاز العقلاء » ، وهذه الجملة هي في الحقيقة تكملة لقوله السابق إذ لا سيرة من العقلاء