تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
على حجية الظهور ولو في الجملة « 1 » دونهما « 2 » ، لان مرجعه إلى الاستدلال بظهور الأحاديث الآمرة بالتمسّك واطلاقها « 3 » ، فلا بدّ من فرض حجية هذا الظهور في الرتبة السابقة . كما أن الوجهين الاوّلين يجب ان لا يدخل في تتميمهما التمسّك بظهور حال المولى لاثبات الامضاء ، لان الكلام الآن في حجيته « 4 » كما أشرنا إلى ذلك في الحلقة السابقة .
شرح
( 1 ) يقصد من كلمة « ولو في الجملة » معنى « ولو بنحو قد اتفق العقلاء على حجيته » لشدّة ظهوره مثلا بحيث صار هذا الظهور هو القدر المتيقن من الظهورات الحجّة . هكذا حديث - كحديث الثقلين مثلا الذي يأمرنا بالتمسك بالكتاب والسنّة الشامل بظهوره القوي لظهورات الكتاب والسنّة - يكون دليلا على لزوم الاخذ بظهورات الكتاب والسنة ، ولا يرد ح اشكال الدور بالاستدلال على حجيه الظهور ( اي ظهورات الكتاب والسنّة ) بالظهور ( اي بظهور حديث الثقلين في شمول الكتاب والسنّة لظهوراتهما ) ( 2 ) اي دون الوجهين الاوّلين ( 3 ) لحالات الظهور ( 4 ) اي في حجية أصل الظهور الشامل لظهور اللفظ وظهور الحال . ( توضيح المطلب ) سيأتيك ان موضوع حجيّة الظهور هو المراد الجدّي للمتكلّم ، وهو لا يعرف من خلال اللفظ لوحده ، وانما يحتاج الامر إلى معرفة حال المتكلّم - ولو ظاهرا - انه في مقام بيان تمام مقصوده وغير معتمد على قرائن منفصلة ، وانه في مقام بيان حقيقة الحكم الواقعي وغير متستر فيه ، وانه في مقام الجدّ وليس هازلا ، وانه ملتفت إلى ما يقول غير ساه ولا ناس ولا مخطئ . . . كلّ هذه الأمور تجعلك تعرف ان موضوع الحجية ليس هو « ظهور اللفظ » ، وانما هو « المراد الجدّي للمتكلّم » الذي يكون عادة « ظهور اللفظ » منشأ لمعرفته . ( فإذا ) أردت ان تستدلّ بالسيرة العقلائية مثلا
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 112 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي