الوجه الثالث : التمسك بما دلّ على لزوم التمسّك بالكتاب والسّنة والعمل بهما « 1 » ، بتقريب ان العمل بظاهر الآية أو الحديث مصداق عرفا لما هو المأمور به « 2 » في تلك الادلّة فيكون « 3 » واجبا ، ومرجع هذا الوجوب إلى الحجية .
وبين هذه الوجوه فوارق ، فالوجه الثالث مثلا بحاجة إلى تماميّة دليل
شرح
( 1 ) كحديث الثّقلين المتواتر عند الفريقين ( راجع مثلا كتاب المراجعات - المراجعة 8 ) ، فان الامر بالتمسّك بكتاب الله وعترة رسول الله صلوات الله وسلامه عليهم شامل للأخذ بظواهر الكتاب والسّنة
( 2 ) من التمسك بالثّقلين
( 3 ) العمل بظاهرهما
هامش
لذلك فإذا ثبتت السيرة العقلائية في مسألة ما فلا حاجة إلى اثبات تقريرها وامضائها من الشارع لمعلومية ذلك وجدانا .
نعم إذا شك في نوعية سيرة ما هل هي عقلائية . اي ناشئة من ارتكاز العقلاء . أم عرفية . اي ناشئة من العادات والتقاليد والأساطير والتسامح في الأمور وعدم الاهتمام بدقائق الاحكام . فإننا ح نحتاج إلى معرفة امضاء الشارع المقدّس ، والسبب في ذلك اننا قلنا إن سيرة العقلاء هي الناتجة عن طبيعة العقلاء ، والعقلاء لا يحكمون في المواضيع المشكوكة الملاكات ، أو قل لا يحكمون الا إذا كان الموضوع واضح الملاك ، فإذا شكوا فإنهم لا يحكمون في المواضيع ، وفي الحالة المذكورة المفروض وجود شك في منشأ هذه السيرة هل هي طبيعة العقلاء أم التقاليد والتسامح فنحتاج إلى معرفة امضاء الشارع المقدّس في هكذا حالة ، وعلى ايّ حال فما عليه العقلاء لا يحتاج إلى معرفة الامضاء لأنه يورث الاطمئنان وهو علم عرفا والثانية تحتاج