تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
لكاشفية الاحتمال في ذلك - كان الحكم من الأصول العملية البحتة ، كأصالة الإباحة [ والبراءة والطهارة ] واصالة الاحتياط الملحوظ في أحدهما أهمية الحكم الترخيصي المحتمل [ فانّ تشريع قاعدة الطهارة أهم من تشريع الحكم بالنجاسة ] ، وفي الآخر اهميّة الحكم الالزامي المحتمل بقطع النظر عن درجة الاحتمال ، سواء كان لسان الانشاء والجعل للحكم الظاهري لسان تسجيل وظيفة عملية ، أو لسان جعل الطريقية ، وان قدّمت بعض المحتملات على البعض الآخر بلحاظ كلا الامرين من الاحتمال والمحتمل كان الحكم من الأصول العملية التنزيلية أو المحرزة كقاعدة الفراغ . نعم الأنسب في موارد التقديم بلحاظ قوّة الاحتمال ان يصاغ الحكم الظاهري بلسان جعل الطريقية ، والأنسب في موارد التقديم بلحاظ قوّة المحتمل ان يصاغ بلسان تسجيل الوظيفة ، لا أنّ هذا الاختلاف الصياغي هو جوهر الفرق بين الامارات والأصول .

التنافي بين الاحكام الظاهرية :

عرفنا سابقا انّ الأحكام الواقعية المتغايرة نوعا كالوجوب والحرمة والإباحة متضادّة ، وهذا يعني انّ من المستحيل ان يثبت حكمان واقعيان متغايران على شيء واحد ، سواء علم المكلّف بذلك أو لا ، لاستحالة اجتماع الضدّين في الواقع . والسؤال هنا هو انّ اجتماع حكمين ظاهريين متغايرين نوعا هل هو معقول أو لا ؟ فهل يمكن ان يكون مشكوك الحرمة حراما ظاهرا ومباحا ظاهرا في نفس الوقت ؟