ولكن نتساءل « 1 » هل يمكن ان يجعل المولى وجوبا أو حرمة لملاك في نفس الوجوب أو الحرمة ؟ ولو اتّفق حقّا انّ المولى احسّ بان من مصلحته ان يجعل الوجوب على فعل بدون ان يكون مهتمّا بوجوده اطلاقا « * » وانّما
شرح
الواقعية ، وقد لا تكون مصلحة في المتعلّق واقعا ، فكيف يمكن أن تكون تابعة للمصالح الواقعية في المتعلقات ؟ ! ففي موارد الاحتياط - كما في الشبهة الحكمية قبل الفحص - جعل وجوب الاحتياط لمصلحة في نفس الاحتياط ، وهي التحفّظ على مصلحة الواقع على تقدير وجودها وتجنّب الوقوع في المفسدة الواقعية أحيانا ، وفي موارد الترخيص - كما في الشبهة الحكمية بعد الفحص أو الشبهة الموضوعية الغير مقرونة بالعلم الاجمالي على تفصيل في محلّه - جعل الترخيص لما في نفسه من المصلحة وهو التسهيل على المكلّفين »
( 1 ) هذا ردّ السيد الشهيد على السيد الخوئي
هامش
( * ) في الحقيقة انتقاد السيد المصنّف ( قدس سره ) على قول السيد الخوئي « بانّ المصلحة في الحكم الظاهري انما تكون في نفس جعل الحكم لا في متعلقه » وانه قد جعل الترخيص لما في نفسه من المصلحة » ونحو ذلك من تعابير في غير محلّه ، فانّه بقرينة سائر ما قاله السيد الخوئي يتّضح مراده فلا يرد ما استشكله السيد الشهيد رحمه اللّه على السيد الخوئي ، بل يكون جوابهما من واد واحد ، إلّا انّ السيد الشهيد ذكر ما قال به السيد الخوئي ( قدس سره ) بفنيّة أكثر . ولذلك تجدهما معا يؤمنان بانّ الملاك في جعل الاحتياط - مثلا - هو التحفظ على ملاكات الأحكام الواقعية . وهذا التحفظ هو المصلحة في جعل قاعدة الاحتياط . ومن شاء فليراجع ما قاله السيد الخوئي في المصباح ج 2 ، ص 92 - 94 ، إذ يقول - مثلا - « . . . إذ العقل لا يرى مانعا من الزام المولى عبده بفعل ما هو مباح واقعا أو بتركه تحفّظا على غرضه المهم اي المصلحة الملزمة الموجودة في بعض الافراد . . . واما الصورة الثالثة وهي ما إذا دلّت الامارة على وجوب ما كان حراما في الواقع أو على حرمة ما كان واجبا في الواقع ، فالتعبد بالامارة