وبين الحكم الواقعي « 1 » ، ولا تنافي بينهما في متطلّبات مقام الامتثال ، لانّ الحرمة الواقعية غير واصلة - كما يقتضيه جعل الحكم الظاهري في موردها - فلا امتثال لها و « 2 » لا متطلبات عملية ، لان استحقاق الحكم [ الواقعي ] للامتثال فرع الوصول والتنجّز « 3 » .
شرح
الخمر الواقعي ، ولكن متعلّق الحكم الظاهري هو نفس قاعدة الحلّية - فإنه يوجد مصلحة في جعل الحلّية والبراءة وهو التسهيل على المكلفين - يعني أنّ المولى تعالى حينما حلّل السائل المجهول الخمرية لم ينظر إلى هذا السائل بعينه ، وحينما حلّل شرب التتن المجهول الحرمة لم ينظر إلى شرب التتن بعينه ، وانما نظر إلى إعطاء قاعدة البراءة للتسهيل على المكلفين ، إذن فمتعلّق الحكم الظاهري هي قاعدة البراءة وقاعدة الاستصحاب . . ولذلك قال بأنّ لكل متعلّق مبدأ يخصّه ، فأين التضاد في المبادئ ؟ ! نعم لو كان المتعلّق واحدا وهو الخمر مثلا وانصبّ عليه حكمان ظاهري وواقعي فحينئذ تتنافى الاحكام والملاكات
( 1 ) وهو « الخمر » المذكور في قولنا « نعم لو كان »
( 2 ) عطف تفسيري ، والمراد ان الحكم الواقعي - إن لم يصلنا - لا يتنجّز بوجه عقلا ، بل تصل النوبة إلى الاحكام الظاهرية
( 3 ) لبيان مراد أستاذ العلماء السيد الخوئي رحمه اللّه نذكر بعض كلامه ( ص 109 - 110 من المصباح 2 ) :
« أمّا من ناحية المبدأ فلانّ المصلحة في الحكم الظاهري انّما تكون في نفس جعل الحكم لا في متعلقه كما في الحكم الواقعي - فلا يلزم من تغايرهما اجتماع مصلحة ومفسدة أو وجود مصلحة وعدمها أو مفسدة وعدمها في شيء واحد ، إذ الأحكام الواقعية ناشئة من المصالح والمفاسد في متعلقاتها ، والاحكام الظاهرية ليست تابعة لما في متعلقاتها من المصالح بل تابعة للمصالح في أنفسها ، فانّها مجعولة في ظرف الشكّ في وجود المصلحة