تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
اقترن بالامر عام يدلّ على الإباحة في عنوان يشمل بعمومه مورد الامر « 1 » . توضيح ذلك : انه إذا بنينا على أن اللفظ بنفسه يدلّ على الوجوب فالامر في الحالة التي أشرنا إليها يكون مخصّصا لذلك العام الدّال على الإباحة ومخرجا لمورده عن عمومه لأنه أخص منه ، والدّال الأخص يقدّم على الدّال العام كما تقدّم . وامّا إذا بنينا على مسلك المحقق النائيني المذكور فلا تعارض ولو بنحو غير مستقر بين الامر والعام ليقدّم الامر بالاخصيّة ، وذلك لان الامر لا يتكفّل الدلالة على الوجوب بناء على هذا المسلك ، بل المتعين - بناء عليه - ان يكون العام رافعا لموضوع حكم العقل بلزوم الامتثال ، لان العام ترخيص وارد من الشارع ، وحكم العقل معلق على عدم ورود الترخيص من المولى ، مع أن بناء الفقهاء والارتكاز العرفي على تخصيص العام في مثل ذلك والالتزام بالوجوب « * » . وثالثا : انه قد فرض ان العقل يحكم بلزوم امتثال طلب المولى معلقا على عدم ورود الترخيص من الشارع ، وحينئذ نتساءل : هل يراد بذلك كونه معلقا على عدم اتصال الترخيص بالامر ، أو على عدم صدور الترخيص من المولى واقعا ولو بصورة منفصلة عن الامر ، أو على عدم احراز الترخيص ويقين المكلّف به ؟ والكل لا يمكن الالتزام به . امّا الاوّل فلأنه يعني ان الامر إذا ورد ولم يتصل به ترخيص تمّ
شرح
( 1 ) مثل العام « لا يجب إطاعة أحد من الناس » والامر الخاص « أطع والديك »
هامش
( * ) يمكن للمحقق النائيني رحمه اللّه ان لا يخالف المشهور في هذه المسألة وذلك بان يشترط كون المرخّص ناظرا إلى مورد الامر لا إلى ما هو أعمّ منه