بمفهومه الاسمي ، ولكن ليس كل طلب ، بل الطلب التشريعي من العالي « 1 » ، كما لا اشكال في دلالة صيغة الامر « 2 » على الطلب ، وذلك لان مفاد الهيئة فيها هو النسبة الإرسالية ، والارسال ينتزع منه مفهوم الطلب ، حيث إن الارسال سعي نحو المقصود من قبل المرسل ، فتكون الهيئة دالة على الطلب بالدلالة التصوّرية تبعا لدلالتها تصوّرا على منشأ انتزاعه « 3 » ،
شرح
الاسم المتضمّن في الصيغة فستكون المادّة دالّة لا محالة على مفهوم اسمي
( 1 ) مراده ( قده ) من العالي هنا اي مولاه والواجب الطاعة عليه ، وليس من هو أكثر منه جاها أو علما أو مالا ونحو ذلك ، فإنه من ناحية التسلّط ووجوب الطاعة لا سلطة لأحدهما على الآخر ولا علو .
( ثم ) انه أضاف في الحلقة الثانية بعد كلمة « بينما الامر لا يصدق إلا على الطلب التشريعي من العالي » قوله « سواء كان مستعليا اي متظاهرا بعلوّه أو لا » . ( أقول ) لا اثر للبحث في شمول الطلب التشريعي للامر من المستعلي لانّ كلامنا ناظر إلى ما ورد من الشارع المقدّس فقط والشارع المقدّس عال علينا
( 2 ) مثل « أقيموا الصلاة » ونحو ذلك من افعال الامر ، فان صيغة الامر فيها تدلّ على الطلب بنحو المعنى الحرفي ، اي على النسبة الطلبية والإرسالية
( 3 ) منشأ انتزاع الطلب بمفهومه الاسمي هنا هو الطلب بمفهومه الحرفي اي النسبة الإرسالية ، فاذن هيئة صيغة الطلب تدل على مفهوم الطلب بالمفهوم الاسمي بتوسط دلالتها على الطلب بنحو المعنى الحرفي *
هامش
( * ) لا داعي لهذا التوسط والانتزاع ، بل يستفاد الطلب من نفس الهيئة مباشرة بمعنى ان نفس صيغة الامر طلب ، والطلب طلب سواء أفيد بنحو المعنى الاسمي أم بنحو المعنى الحرفي