إلى ما بالذات « 1 » ، وبهذا ننتهي إلى معان يكون الربط ذاتيا لها ، وليس شيء من المعاني الاسميّة يكون الربط ذاتيا له ، لانّ ما كان الربط ذاتيا ومقوّما له - وبعبارة أخرى عين حقيقته - يستحيل تصوره مجرّدا عن طرفيه « 2 » لأنه مساوق لتجرّده عن الربط وهو خلف ذاتيّته له ، وكل مفهوم اسمي قابل لان يتصوّر بنفسه مجردا عن اي ضميمة ، وهذا يثبت ان المفاهيم الاسمية غير تلك المعاني التي يكون الربط ذاتيا لها ، وهذه المعاني هي مداليل الحروف ، إذ لا يوجد ما يدل على تلك المعاني - بعد استثناء الأسماء - إلا الحروف ، وحتى « 3 » نفس مفهوم « النسبة » ومفهوم « الربط » المدلول عليهما بكلمتي النسبة والربط ليسا من المعاني الحرفية بل من المعاني الاسمية لامكان تصوّرهما بدون أطراف ، وهذا يعني انهما « 4 » ليسا نسبة وربطا بالحمل الشائع وان كانا كذلك بالحمل
شرح
( 1 ) فالقيام والقعود مثلا لا بد ان يقوما بشخص ( وهو قائم بنفسه وبذاته ) ، ولا يمكن ان يكون العرض قائما بنفسه وإلا لكان جوهرا لا عرضا .
وكأنه بعد هذه الجملة حذفت جملة وهي « وان كانت صفة الربط ذاتية لها فهو المطلوب » ، وان كان يمكن التعويض عنها بقوله « وبهذا ننتهي . . . »
( 2 ) كالهيآت ، فإنه لا يمكن تصوّر هيئة جملة ما إلا بتصوّر أطرافها
( 3 ) هذه جملة استئنافية وهي من باب دفع توهّم ، إذ حينما قال بأن المعاني الحرفية معان نسبية وربطية قد يتوهم أن مفهومي النسبة والربط هي معان حرفية ، فدفع هذا التوهم بقوله بأن مفهومي النسبة والربط هما مفهومان اسميان كسائر المفاهيم الاسمية لأنه يمكن تصوّرهما بنحو الاستقلال
( 4 ) اي مفهومي النسبة والربط .
ومراده ( قده ) ان يقول : وهذا يعني ان مفهومي النسبة والربط ليسا نسبة
و