مفهوم يحصل الغرض من احضاره في الذهن بان يكون عين الحقيقة بالنظر التصوّري ، والثاني سنخ مفهوم لا يحصل الغرض من احضاره في الذهن إلا بأن يكون عين حقيقته بالنظر التصديقي .
وهذا معنى عميق لايجادية المعاني الحرفية ، بأن يراد بايجادية المعنى الحرفي كونه عين حقيقة « 1 » نفسه لا مجرّد عنوان ومفهوم يري الحقيقة « 2 » تصوّرا ويغايرها حقيقة . والأنسب ان تحمل ايجادية المعاني الحرفية التي قال بها المحقق النائيني على هذا المعنى « * » لا على ما تقدّم
شرح
( 1 ) اي بأن يراد بايجادية المعنى الحرفي كون المعنى الحرفي رابطا حقيقة ، وان لا يكون له دور في الجملة إلا الربط ، وكان الأولى ان يقول « . . . كون الربط فيه عين حقيقته لا كون الربط مجرّد عنوان ومفهوم يري حقيقة الربط تصوّرا - اي مفهوما وبالحمل الاوّلي - ويغايره حقيقة وبالحمل الشائع »
( 2 ) اي يري حقيقة الربط مفهوما وتصوّرا . .
هامش
( * ) مراد المحقق النائيني رحمه اللّه من ايجادية المعاني الحرفية كمراد السيد الشهيد ( قده ) هو ان المعاني الحرفية هي بلا شك معان رابطة دورها ايجاد الترابط المطلوب بين المفاهيم الاسمية ، فكما انّ دور المرآة هو إراءة صورة الواقف امامها لا غير اي ان دورها عادة آلي فكذلك المعاني الحرفية فإنها آلة محضة لايجاد الترابط في الذهن بين المعاني والمفاهيم ، ولذلك ترى أنك لا تستفيد من المعاني الحرفية شيئا إلّا حين الاستعمال فقط بخلاف الأسماء فإنه يمكن تصوّر معانيها بمجرّد تصورها ، وإلى هذا يشير قول أمير المؤمنين عليه السّلام المنسوب إليه « والحرف ما أوجد معنى في غيره » ، فانّ دور الاسم ايجاد معنى مسمّاه في ذهن السامع ، وامّا دور المعنى الحرفي فهو ايجاد الربط المخصوص بين المفاهيم الاسمية ولذلك ترى انّه لا يمكن ايجاد الربط هذا إلا حين الاستعمال