من دليل حجيتها ، أو على اثبات مخصص لما دلّ على عدم جواز الاسناد بلا علم - من اجماع أو سيرة - يخرج موارد قيام الحجّة الشرعية [ من موضوع الحرمة الثانية ] « * » .
طريقة ابطال الدليل :
كل نوع من أنواع الدليل حتّى لو كان قطعيا يمكن للشارع التدخل في ابطال حجيّته ، وذلك عن طريق تحويله من الطريقية إلى الموضوعية « 1 » بأن يأخذ عدم قيام دليل خاص على الجعل الشرعي في
شرح
( 1 ) لا شك في حجية القطع عند السيد المصنف وغيره ، فإذا قطعنا بوجوب حضور صلاة الجمعة كان هذا القطع منجّزا علينا ، بل لا يمكن ابطال حجيته حتّى ولو كان منشأ القطع رواية ضعيفة السند . ( ولكن ) يمكن للشارع ابطال حجيته بطريقة وهي بأن يقول مثلا إذا قطعت بحكم ولم يكن قطعك هذا ناشئا من العقل أو من رواية ضعيفة فاعمل بقطعك ، ففي هذه الحالة تبطل حجية قطعنا السابق بوجوب حضور صلاة الجمعة لأنه ناشئ من رواية ضعيفة أو من استكشاف العقل مثلا فلا يصير « وجوب الحضور » فعليا حتّى نعلم بشرط الحكم - وهو في الفرض آية أو امارة حجّة - ، وذلك لانّ منشأ القطع هناك لم يكن هذا الدليل الخاص
هامش
( * ) والنتيجة انه بناء على القضيّة الأولى إذا وردك امارة حجّة تفيد وجوب الحضور إلى صلاة الجمعة فلك ان تقول ان الحضور واجب ، وبالتالي فقد أسندت الوجوب إلى الشارع المقدّس ، وأمّا بناء على القضية الثانية فلا يجوز لك ان تسند هذا الوجوب إلى الشارع لأنه لم يحصل لك علم من خلال هذه الامارة ، الّا إذا قلنا بمسلك الطريقية واعتبار الامارة علما وقيامها مقام العلم ، أو قلنا بوجود مخصص لهذه الحرمة يفيد جواز الاسناد اعتمادا على الامارة