تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الأولى تنتفي بدليل حجية الامارة ، لانّ القطع بالنسبة إليها طريقي « 1 » ، ولا شك في قيام الامارة مقام القطع الطريقي ، غير أن انتفاء الحرمة الأولى كذلك مرتبط بحجية مثبتات الامارات « 2 » ، لان موضوع هذه الحرمة عنوان الكذب وهو مخالفة الخبر للواقع ، وانتفاء هذه المخالفة « 3 » مدلول التزامي للامارة الدالة على ثبوت الحكم ، لان كل ما يدل على شيء مطابقة يدل التزاما على أن الاخبار عنه ليس كذبا . وامّا الحرمة الثانية فموضوعها وهو عدم العلم ثابت وجدانا ، فانتفاؤها يتوقّف امّا على استفادة قيام الامارة مقام القطع الموضوعي « 4 »
شرح
فانّ لنا ان نسند المؤدّى إلى الشارع ، وذلك بان نقول إن الشارع المقدّس يوجب الحضور إليها . وبتعبير آخر : إنّ معنى القضية الأولى أن « كل ما لم يصدر من الشارع المقدّس » « فاسناده اليه حرام » إذن فالكذب اسناده حرام وخبر الثقة اسناده جائز ( 1 ) اي لانّ القطع بالنسبة إلى القضية الأولى - وهي يحرم اسناد ما لم يصدر من الشارع اليه لأنه كذب - طريقي لانّ معنى هذه القضية : يحرم اسناد ما لم يصدر من الشارع اليه الّا بحجّة ترفع عنوان الكذب ، وهذه الامارة الفلانية حجّة ، فاذن يجوز الاسناد ( 2 ) قد علمت في الأبحاث السابقة ان مثبتات الامارات حجة دون مثبتات الأصول العملية ، فان كانت الامارة حجّة فمدلولها الالتزامي انها ليست بكذب ، فإذا آمنّا بحجيّة مثبتات الامارات فسوف ينتفي عنوان الكذب فلا يحرم ح اسناد مؤدّاها إلى الشارع المقدّس ( 3 ) اي عدم كونها كذبا مدلول التزامي للامارة الحجّة . ( 4 ) المأخوذ بنحو الصفتية اي بما هو علم وكاشف تام
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 159 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي