موارد العلاج
أمّا الموارد التي يمكن فيها علاج المشكلة فهي الصور الأربع التالية . وفي هذه الصور الأربع يسلّم قدّس سرّه بأنّ استصحاب الحالة السابقة الثابتة بالامارة لا يمكن جريانه بيد أنّه يمكن إبراز بديل عنه يمكن الاستعانة به عوضا عنه .
ولتوضيح الصور الأربع نقول : انّ الامارة تارة تكون ثابتة في شبهة موضوعية وأخرى في شبهة حكمية .
مثال الأوّل : الامارة الدالّة على نجاسة ثوب معيّن صباحا ، فإنّ الثوب المعيّن موضوع خارجي جزئي ، ومتى ما كان الموضوع جزئيا فالشبهة موضوعية .
مثال الثاني : خبر زرارة الحاكم بنجاسة الماء المتغيّر ، فإن الماء الكلّي - لا الماء الخارجي المعيّن - موضوع كلّي ، ومتى ما كان الموضوع كلّيا فالشبهة حكمية .
ثمّ انّ الشكّ في البقاء تارة يكون شكّا في البقاء بنحو الشبهة الموضوعية وأخرى بنحو الشبهة الحكمية .
مثال الأوّل : أن يشكّ في المثال الأوّل السابق في عروض الغسل على الثوب المتنجس أو يشكّ في المثال الثاني في زوال التغيّر ، فإنّ الشكّ في هذين المثالين شكّ في البقاء بنحو الشبهة الموضوعية ، إذ الحكم الكلّي معلوم ولا شكّ فيه فيعلم انّ الثوب لو غسل طهر ولكن يشكّ في الموضوع الخارجي فلا يعلم هل طرأ الغسل خارجا أو لا . وهكذا في مثال الماء المتغير يعلم مثلا بأنّ زوال التغيّر مطهّر ولكن يشكّ في تحقّق زوال التغيّر وعدمه .