المصلحة هي الأهم في نظره من مفسدة الخمر يصدر حكما عاما بإباحة كل مشتبه .
وإن شئت قلت : انّ المصلحة والمفسدة يقع بينهما التزاحم في مقام الحفظ ، فمفسدة الخمر تقول بلسان للحفاظ عليّ احكم على كل مشتبه بالحرمة ، بينما مصلحة الخل تقول بالعكس ، فهي تقول بلسان حالها للحفاظ عليّ احكم بإباحة كل مشتبه .
وبعد وقوع هذا التزاحم في مقام الحفظ يأخذ المولى بالمقارنة بين المصلحة والمفسدة ، فإن رأى المصلحة أهم أصدر حكما بإباحة كل مشتبه ، وإن رأى المفسدة أهم أصدر حكما بحرمة كل مشتبه .
إذن على ضوء هذا يمكننا أن نقول في تحديد حقيقة الحكم الظاهري انّه حكم ناشئ للحفاظ على الملاك الأهمّ عند تزاحم الملاكين في مقام الحفظ .
2 - ما الفرق بين الامارة والأصل ؟ هناك فرق بين الأصل والامارة في نظر الميرزا قرأناه في القسم الأوّل نعرض عن ذكره الآن ونأخذ بعرض الفرق في نظر السيد الشهيد .
انّه يرى أنّ كلا من حجّية الامارة وحجّية الأصل حكم ظاهري وليد الملاك الأهمّ . هذه نقطة اشتراك بينهما ويفترقان في أنّ قوة الملاك في باب حجّية الامارة ناشئة من قوة الكشف والاحتمال بينما قوة الملاك في حجّية الأصل ناشئة من قوة المحتمل والمنكشف .
فمثلا حينما يخبر الثقة عن قضيّة معيّنة فإخباره له كشف بدرجة 70 % ، وبسبب قوّة الكشف هذه ثبتت الحجّية لخبره بقطع النظر عن نوعية القضية التي
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٦٠