تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الحكم بسبب استناد كل منهما إلى حديث من أحاديث أهل البيت عليهم السّلام ؟ فقال عليه السّلام : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما . . . 3 - فقال ابن حنظلة انّهما متساويان من ناحية الصفات المذكورة ، فأجاب عليه السّلام : ينظر إلى الرواية التي يستند إليها كل واحد من الحكام فيؤخذ بالرواية المشهورة وتترك الرواية الشاذّة النادرة . 4 - قال ابن حنظلة : انّ الروايتين متساويتان من حيث الشهرة فأجاب عليه السّلام : يؤخذ بالرواية الموافقة للكتاب والمخالفة للعامة . 5 - فقال ابن حنظلة : انّ حكّام العامة يوافقون كلتا الروايتين ، فأجاب عليه السّلام : « أرجئه حتى تلقى امامك » . والرواية المذكورة تختلف عن الرواية الأولى من حيث عدد المرجّحات ، فبينما كانت الأولى تذكر مرجّحين هما : موافقة الكتاب ومخالفة العامة نجد هذه الرواية تذكر قبل هذين المرجّحين مرجّحين آخرين هما : - أ - الترجيح بصفات الراوي كالأوثقية والأفقهية . ب - الترجيح بالشهرة ، فالرواية المشهورة هي المقدّمة . ومن هنا قد يقال بحصول المعارضة بين هذه الرواية والرواية الأولى ، فالأولى تدل على انّ عدد المرجّحات اثنان والثانية تدل أنّها أربعة ، اذن روايات العلاج بينما كانت تريد علاج التعارض بين الروايات أصبحت هي مبتلاة بالتعارض فهي أشبه بالطبيب الذي يداوي الناس وهو عليل . هذا ولكن يمكن أن يقال انّ دلالة الرواية الثانية إن تمّت على هذين المرجّحين الجديدين - بأن دفع ما يأتي من الإشكالين الموجّهين إلى هذين