الحكم بسبب استناد كل منهما إلى حديث من أحاديث أهل البيت عليهم السّلام ؟
فقال عليه السّلام : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما . . .
3 - فقال ابن حنظلة انّهما متساويان من ناحية الصفات المذكورة ، فأجاب عليه السّلام : ينظر إلى الرواية التي يستند إليها كل واحد من الحكام فيؤخذ بالرواية المشهورة وتترك الرواية الشاذّة النادرة .
4 - قال ابن حنظلة : انّ الروايتين متساويتان من حيث الشهرة فأجاب عليه السّلام :
يؤخذ بالرواية الموافقة للكتاب والمخالفة للعامة .
5 - فقال ابن حنظلة : انّ حكّام العامة يوافقون كلتا الروايتين ، فأجاب عليه السّلام :
« أرجئه حتى تلقى امامك » .
والرواية المذكورة تختلف عن الرواية الأولى من حيث عدد المرجّحات ، فبينما كانت الأولى تذكر مرجّحين هما : موافقة الكتاب ومخالفة العامة نجد هذه الرواية تذكر قبل هذين المرجّحين مرجّحين آخرين هما : -
أ - الترجيح بصفات الراوي كالأوثقية والأفقهية .
ب - الترجيح بالشهرة ، فالرواية المشهورة هي المقدّمة .
ومن هنا قد يقال بحصول المعارضة بين هذه الرواية والرواية الأولى ، فالأولى تدل على انّ عدد المرجّحات اثنان والثانية تدل أنّها أربعة ، اذن روايات العلاج بينما كانت تريد علاج التعارض بين الروايات أصبحت هي مبتلاة بالتعارض فهي أشبه بالطبيب الذي يداوي الناس وهو عليل .
هذا ولكن يمكن أن يقال انّ دلالة الرواية الثانية إن تمّت على هذين المرجّحين الجديدين - بأن دفع ما يأتي من الإشكالين الموجّهين إلى هذين
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 451
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٥١