تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
أن يكون الإتيان بالركعة الرابعة قبل التشهّد والتسليم . وبكلمة ثالثة : انّ التشهّد والتسليم الحاصل قبل الإتيان بالركعة المشكوكة مانع ومبطل للصلاة . ومقتضى إطلاق لا تنقض اليقين بالشكّ وجوب ترتيب كلا الأثرين ؛ إذ لم يقيد الإمام عليه السّلام إجراء الاستصحاب بلحاظ خصوص الأثر الأوّل بل أطلق وقال لا تنقض اليقين بالشكّ ، ومقتضى إطلاقه لزوم ترتيب كلا الأثرين فيلزم الإتيان بركعة رابعة ، كما ويلزم أن تكون متّصلة إلّا أنّ ترتيب الأثر الثاني - أي الإتيان بالركعة الرابعة متّصلة بسابقها - حيث انّه مخالف لمذهب الشيعة فيخصص إطلاق لا تنقض بلحاظ خصوص الأثر الأوّل . إذن إجراء الاستصحاب في المورد ممكن ولكن بلحاظ خصوص الأثر الأوّل لا كلا الأثرين ، وهو معنى معقول وصحيح . وأشكل غير واحد على كلام الآخوند هذا بأنّ الإتيان بالتشهّد والتسليم ما بين الركعة الثالثة والركعة لا إشكال في كونه مانعا ومبطلا للصلاة إلّا أنّ هذه المانعية فيها احتمالان : أن تكون مانعية واقعية ، وأن تكون مانعية علمية . والمراد من المانعية العلمية انّ الإتيان بالتشهّد والتسليم قبل الركعة الرابعة مانع ومبطل للصلاة فيما إذا علم المصلّي انّه لم يأت بعد بالركعة الرابعة ، امّا إذا لم يعلم بذلك وكان شاكّا فلا يكون مبطلا حتّى وإن فرض واقعا أنّه لم يأت بالركعة الرابعة . والمراد من المانعية الواقعية انّ الإتيان بالتشهّد والتسليم قبل الركعة الرابعة مبطل للصلاة سواء علم المكلّف بأنّه في الركعة الثالثة ولم يأت بالركعة الرابعة أم كان غير عالم بذلك .
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 44 | الشيخ محمد باقر الإيرواني