تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بالخاص الوارد في السنة الشريفة ، وما ذاك إلّا لأن شمول دليل حجّية الظهور للعام الكتابي معارض بشمول دليل حجّية الصدور للخاص الخبري . والخلاصة : انّه في هذه الحالة الرابعة قد يستشكل في تقدم الخاص على العام أي يستشكل في الجمع العرفي بينهما بالتخصيص . ووجه الإشكال هو المعارضة السابقة الآنفة الذكر . ويرده : انا لا نسلم بالمعارضة السابقة ، فانّ حجّية ظهور العام مقيدة بعدم ثبوت صدور الخاص الصالح للتخصيص فإذا ثبت بدليل حجّية الصدور انّ الخاص صادر ارتفع بذلك موضوع حجّية العام ، لأنّ المفروض انّه مقيد بعدم صدور الخاص . وهذا معناه انّ دليل حجّية صدور الخاص حاكم على دليل حجّية ظهور العام ورافع لموضوعه وليس بينهما معارضة . وانّما قلنا بالحكومة دون الورود من جهة انّ دليل حجّية صدور الخاص لا يثبت صدور الخاص حقيقة وانّما يثبته تعبدا فهو رافع لموضوع حجّية ظهور العام تعبدا لا حقيقة . ومن خلال هذا يتضح انّ تخصيص العام الكتابي بالخاص الخبري لا إشكال فيه من هذه الناحية ، ولئن كان فيه إشكال فهو من ناحية أخرى ، وهي قصور أدلة حجّية الخبر عن الشمول للخبر المخالف للعموم الكتابي فالخبر المخالف للعموم الكتابي لا دليل على حجّيته حتى يمكن ان يكون مخصصا للعموم الكتابي ، فانّ أدلة حجّية الخبر لا تشمل الخبر المخالف للكتاب إذ هو زخرف
هامش
- المراد من دليل حجّية الصدور هو مثل مفهوم آية النبأ .