تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
نظر العرف ، أمّا إذا كان الجمع ممّا لا يستسيغه العرف - كحمل حديث ثمن العذرة سحت على العذرة النجسة وحمل حديث لا بأس بثمن العذرة على العذرة الطاهرة - فهو ما يسمى بالجمع التبرعي « 1 » وهو ممّا لا عبرة به إذ لم يقم دليل على انّ الجمع ولو لم يكن عرفيا أولى من الطرح .

ظهور الحال

ذكرنا انّ ظهور أحد الكلامين إذا كان قرينة على تفسير الظهور الآخر في نظر العرف جمع بينهما بما يراه العرف . ونفس هذا الذي ذكرناه في ظهور الكلام يأتي في ظهور الحال فإذا أراد الإمام عليه السلام تعليم زرارة الوضوء وبيّن كيفية الوضوء بدون إشارة إلى المضمضة كان ظهور حاله في بيان أجزاء الوضوء وكيفيته دالا على عدم جزئية المضمضة وإلّا لأتى بها ، فإذا فرضنا في قضية أخرى ان الإمام عليه السلام توضأ وأتى بالمضمضة فالعرف يجمع بين ظهور الحال في القضية الأولى وبين ما يقتضيه ظهور الحال في القضية الثانية بحمل المضمضة على انّها جزء مستحب لم يأت به الامام في القضية الأولى وأتى به في القضية الثانية .

الدليلان غير اللفظيين

هذا كله في الدليلين اللفظيين ، وأمّا الدليلان غير اللفظيين فالتعارض بينهما
هامش
( 1 ) سمي بذلك لعدم وجود مبرر للجمع سوى التبرع .