الورود والتعارض
قوله ص 329 س 1 : وعلى ضوء ما تقدم نعرف إلخ : تقدم في الحلقة السابقة ص 452 المقصود من الورود وانّه عبارة عن كون أحد الدليلين رافعا لموضوع الدليل الآخر رفعا حقيقيا أو مثبتا لموضوع الدليل الآخر اثباتا حقيقيا .
مثال الرفع : دليل صحة إجارة الشيء المباح ودليل حرمة إدخال الجنب في المسجد ، فانّه على ضوء هذين الدليلين لا يجوز استئجار الجنب لدخول المسجد إذ الدليل الثاني إذا أثبت حرمة إدخال الجنب في المسجد انتفى موضوع الدليل الأوّل - وهو كون الشيء مباحا - وبانتفائه ينتفي حكمه بصحة الإجارة ، فالدليل الثاني إذن وارد على الدليل الأوّل بمعنى انّه رافع لموضوعه .
ومثال الإثبات : دليل جواز الإفتاء استنادا إلى الحجّة ودليل حجّية خبر الثقة ، فإنّه بمقتضى الدليل الثاني يثبت مصداق جديد للحجّة ويجوز الاستناد إليه في مقام الإفتاء ، فالدليل الثاني وارد على الدليل الأوّل بمعنى انّه محقق لفرد من موضوع الدليل الأوّل الذي هو الحجة .
وباتضاح معنى الورود بقسميه نطرح السؤال التالي : هل باب الورود داخل تحت باب التعارض أو لا ؟ الصحيح خروجه عنه .
أمّا خروج الورود بالاثبات عن باب التعارض فواضح لانّ دليل حجّية خبر الثقة بعد اثباته الحجّية لخبر الثقة فدليل جواز الافتاء سيقول للمكلف انّي