تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
والمقصود من التعارض غير المستقر كون الدليلين بمثابة لو عرضا على العرف لجمع بينهما ولم ير بينهما تعارضا ، كما هو الحال في العام والخاص فانّ العرف يرى الخاص قرينة مفسرة للمراد من العام ، ولئن كان بينهما تعارض فهو غير مستقر بنظر العرف . وأحيانا يتصرف العرف في كلا الدليلين كما لو قيل صل صلاة الليل ولا تصل صلاة الليل ، فانّه قد يقال بتصرفه في كليهما فيحمل الأوّل على الاستحباب بقرينة الثاني والثاني يحمله على نفي الوجوب بقرينة الأوّل . والمقصود من التعارض المستقر كون الدليلين بمثابة لو عرضا على العرف لم يجمع بينهما ، نظير دليل صل ولا تصل فان العرف لا يجمع بينهما بحمل الأوّل على حالة عدم الاغماء والثاني على حالة الاغماء مثلا . وفي موارد التعارض المستقر لا يمكن لدليل حجّية السند شمول كلا المتعارضين كما ولا يمكن لدليل حجّية الظهور شمولهما معا ، لأن لازم الشمول لهما معا ثبوت كل واحد منهما وانتفاؤه في وقت واحد ، إذ كل واحد منهما يثبت مفاد نفسه وينفي مفاد الآخر فلو شملهما دليل الحجّية معا لزم ثبوت مفادهما معا وعدم ثبوته في وقت واحد . وعدم إمكان شمول دليل حجّية السند والظهور لهما هو ما يعبر عنه بان التعارض يسري إلى دليل الحجّية ، فانّ المقصود من سراية التعارض له هو انّه - دليل الحجية - لا يمكن ان يشملهما معا لوقوع التنافي في مدلوله وان جعل كل واحد منهما ثابت وغير ثابت .

وهن قاعدة الجمع أولى من الطرح

ثم انّ الميزان في باب التعارض غير المستقر إمكان الجمع بين الدليلين في