استصحاب الكلي
قوله ص 290 : استصحاب الكلي إلخ : من جملة أفراد الاستصحاب التي وقع فيها الإشكال استصحاب الكلي .
وقبل الدخول في صلب الموضوع نشير إلى مقدمة حاصلها : إنّ المستصحب تارة يكون أمرا جزئيا وأخرى أمرا كليا .
مثال المستصحب الجزئي : استصحاب عدالة زيد أو وجوب صلاة الجمعة .
وأمّا استصحاب الكلي فهو على أقسام ثلاثة هي : -
1 - استصحاب الكلي من القسم الأوّل ، وهو أنّ نقطع بوجود الكلّي ضمن فرد معين ثم نشكّ في بقاء الكلّي بسبب الشكّ في بقاء ذلك الفرد ، كما لو علم بوجود كلّي الإنسان في المسجد ضمن زيد ثم شكّ في بقاء الكلّي لأجل الشكّ في بقاء زيد .
وفي هذا القسم يجري استصحاب الكلّي لو كان له أثر مختص به كما ويجري استصحاب الفرد لو كان له أثر مختص به .
2 - استصحاب الكلّي من القسم الثاني وهو أن يقطع بوجود الكلّي ضمن فرد مردد بين الطويل والقصير « 1 » ، كما لو علم بوجود حيوان ذي خرطوم مردد بين البق والفيل « 2 » ومضى يوم واحد على وجود الحيوان فإنّه يحصل الشكّ في
هامش
( 1 ) يوجد لاستصحاب الكلّي من القسم الثاني صورة أخرى تأتي الإشارة لها إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) فإنّ البق له خرطوم والفيل له خرطوم أيضا .