بقائه لأنّه لو كان الحيوان الموجود هو البق فهو ميت جزما إذ البق لا قدرة له على البقاء أكثر من يوم ولو كان هو الفيل فهو باق جزما أو احتمالا .
والمثال الشرعي لذلك : ما إذا خرج من المكلّف سائل مردد بين البول والمني فإنّه يحصل له اليقين بكونه محدثا بكلّي الحدث المردد بين الأصغر والأكبر فإذا توضأ « 1 » فسوف يحصل له الشكّ في بقاء الحدث الكلّي إذ لو كان الحدث هو الأصغر فهو مرتفع جزما بسبب الوضوء والّا فهو باق ، ففي مثل هذه الحالة يجري استصحاب كلّي الحدث ويترتب آثار كلّي الحدث كحرمة مس المصحف مثلا .
وأمّا الفرد فلا يجري استصحابه ، فالجنابة لا يجري استصحابها لعدم اليقين بحدوثها كما وأنّ الحدث الأصغر لا يجري استصحابه لعدم اليقين بحدوثه بل وهناك يقين بارتفاعه لو كان حادثا . والمشهور في هذا القسم من استصحاب الكلّي جريانه .
3 - استصحاب الكلّي من القسم الثالث ، وهو أن يتيقن من وجود الكلّي ضمن فرد ويتيقن من ارتفاع ذلك الفرد ولكن يشكّ في وجود فرد ثان ، كما لو علم بوجود الإنسان في المسجد ضمن زيد وعلم بخروج زيد ولكن احتمل دخول عمرو حين خروج زيد من المسجد أو حينما كان زيد موجودا بعد في المسجد ، في مثل هذه الحالة سوف يشكّ في بقاء الكلّي لأجل احتمال دخول عمرو في المسجد وبقاء الكلّي ضمنه .
هامش
( 1 ) إنّما فرضنا أنه توضأ كيما يحصل له الشكّ إذ بدون الوضوء يبقى المكلّف على يقين من بقاء الحدث ولا يحصل له الشكّ ، وهكذا لو فرض أنّه اغتسل بدون ضم الوضوء إليه فسوف يحصل له الشكّ في بقاء الحدث .