3 - إنّ في مفاد دليل الاستصحاب - أي لا تنقض اليقين بالشكّ - ثلاثة احتمالات كما تقدّم هي : -
أ - تنزيل الشاكّ منزلة المتيقن . والمجعول في باب الاستصحاب على أساس هذا الاحتمال هو العلمية ويصير من الامارات كما اختار ذلك السيد الخوئي .
ب - تنزيل الشيء المشكوك منزلة المتيقن . وبناء على هذا يصير الاستصحاب من الأصول التنزيلية .
ج - النهي عن النقض العملي .
4 - إنّ اليقين إذا تعلق بشيء صار منجزا لذلك الشيء . والنكتة في تنجيزه له أنّ اليقين طريق وكاشف عن الواقع فمتى ما تعلق بشيء تنجز ذلك الشيء بسبب انكشافه .
ولكن هل يتنجز خصوص ذلك الشيء الذي تعلق به اليقين أو ما هو أوسع منه ؟ الصحيح هو الأوّل لأنّ سبب التنجيز هو الانكشاف ، وواضح ان المنكشف باليقين هو خصوص ذلك الشيء الذي تعلق به اليقين دون الزائد عليه فالزائد على المتيقن لا يتنجز لعدم انكشافه .
وبعد الفراغ من هذه المقدمات الأربع نعود إلى مباحث الكتاب .
إنّ استصحاب حياة الولد لا إشكال في أنّه يترتب على جريانه ثبوت المستصحب أي ثبوت الحياة . ولكن ليس المقصود من ثبوتها هو ثبوتها حقيقة بل تعبدا وعلى مستوى العمل . وإنّما السؤال والبحث عن آثار الحياة هل تثبت أو لا ؟ والآثار على قسمين : أحكام شرعية وأحكام غير شرعية .
1 - أمّا الأحكام الشرعية فهي على ثلاثة أشكال : -
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 146
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٤٦