مقدار ما يثبت بالاستصحاب
قوله ص 265 س 1 : لا شكّ في أنّ المستصحب : هذا هو المبحث المعروف بمبحث الأصل المثبت . وكان من المناسب الإشارة لذلك في العنوان .
وقبل توضيح مطالب الكتاب نشير إلى مقدمات أربع : -
1 - في توضيح مصطلح مفاد كان التامة ومفاد كان الناقصة .
ومفاد كان التامة يعني ثبوت وجود الشيء بينما مفاد كان الناقصة يعني ثبوت شيء لشيء ، فثبوت الوجود لزيد هو مفاد كان التامة بينما ثبوت العلم لزيد هو مفاد كان الناقصة .
2 - إنّ التنزيل على قسمين : -
أ - تنزيل واقعي . ومثاله الطواف بالبيت صلاة . وإنّما كان التنزيل المذكور واقعيا لانّه لم ينط بالشكّ .
ب - تنزيل ظاهري . ومثاله لا تنقض اليقين بالشكّ بناء على افادته لتنزيل المشكوك منزلة المتيقن ، وإنّما كان التنزيل المذكور ظاهريا لأنّه منوط بحالة الشكّ .
وفي كلا التنزيلين تسري أحكام المنزل عليه إلى المنزل . ولكن هل تسري جميع الأحكام إلى المنزل أو بعضها ؟ إنّ التنزيل إذا كان مطلقا ولم يقيد ببعض الآثار فجميع الآثار تسري إلى المنزل وإلّا فبحدود التقييد .