تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
يرد الإشكال في مثل استصحاب الطهارة ، فإنّ طهارة الثوب لا إشكال في إمكان جريان الاستصحاب فيها ، كيف لا والإمام الصادق عليه السّلام في صحيحة زرارة الثانية أجرى الاستصحاب فيها ، والحال ليست هي حكما شرعيّا كما هو واضح وليست موضوعا لحكم شرعي بل هي متعلّق للحكم الشرعي . والفارق بين المتعلّق والموضوع على ما أشير إليه سابقا هو أنّ كل ما يلزم إيجاده أو تركه يسمّى بالمتعلّق ، وكل ما يثبت الحكم على فرض وجوده يسمّى بالموضوع ، فالموضوع في باب الصلاة مثلا هو البالغ العاقل ودخول الوقت والقدرة ، فإنّ الحكم بوجوب صلاة الظهر يتوجّه لو فرض وجود بالغ عاقل قادر قد دخل عليه الوقت ، بينما طهارة الثوب وأخواتها من ركوع وسجود وتشهّد و . . . هي متعلّق ، فإنّ طهارة الثوب يجب تحصيلها لا أنّ وجوب الصلاة يثبت لو فرض حصول طهارة الثوب اتّفاقا . وما دامت طهارة الثوب متعلّقا للتكليف وليست موضوعا فكيف يجري الاستصحاب فيها . إنّ هذا إشكال يتوجّه على الصيغة الثالثة .

الصيغة الثانية

إنّ شرط جريان الاستصحاب أن يكون المستصحب قابلا للتنجيز أو التعذير ، فكلّما كان الاستصحاب قابلا لتنجيز المستصحب أو للتعذير عنه جرى وإن لم يكن - المستصحب - حكما ولا موضوعا لحكم شرعي . وعلى ضوء هذه الصيغة يمكن جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي وفي موضوعه وفي متعلّقه ، بل وفي عدم الحكم الشرعي أيضا ، فإنّ جميع هذه