أمّا لو كان المدار على النظر العرفي فالاستصحاب يجري لأنّ العرف يرى أنّ ذاك الماء وهذا الماء شيء واحد ، غاية الأمر تغير بعض عوارضه ، كالإنسان حالة لبسه لثيابه وحالة نزعها فإنّه هو هو وليس هو غيره .
والخلاصة انّه بعد عدم كون المدار على ملاحظة لسان الدليل فهل المدار على النظر الدقي أو على النظر العرفي ؟
والصحيح : إنّ المدار على ملاحظة النظر العرفي ، إذ دليل الاستصحاب وهو « لا تنقض اليقين بالشكّ » خطاب عرفي صدر من إنسان عرفي إلى إنسان عرفي فالميزان ليس الّا النظر العرفي .
قوله ص 255 س 14 : أي النسخ بمعناه الحقيقي : مرّ في الحلقة الثانية ص 300 انّ المعنى الحقيقي لنسخ الحكم هو أن يجعل الحكم في لسان دليله مستمرا في جميع الأزمنة ولا يحدد بفترة معينة ثم يأتي الدليل الناسخ ويرفعه ، ومثل هذا النسخ نسخ بالمعنى الحقيقي . ومثال ذلك التوجه إلى بيت المقدس في الصلاة فإنّ دليله لم يحدد وجوب التوجه بفترة زمنية معينة فحينما نسخ كان ذلك نسخا بالمعنى الحقيقي . وأمّا إذا كان الحكم منذ البداية محددا بفترة زمنية معينة فبانتهاء تلك الفترة يرتفع الحكم . وهذا ليس نسخا بحسب الحقيقة وإنّما هو نسخ مجازا .
قوله ص 255 س 15 : وأمّا حيث لا نحتمل النسخ : كما هو الحال في زماننا زمان الغيبة ، فإنّ النسخ يختص بزمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قوله ص 255 س 17 : حينئذ : أي حين عدم احتمال النسخ .
قوله ص 255 س 17 : المأخوذة فيها : أي في القضية المتيقّنة .
قوله ص 255 س 18 : وذلك بأحد نحوين : الإشارة إلى هذين النحوين
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٢٤