الركن الثالث أو وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة
قوله ص 253 س 7 : وهذا هو الركن الثالث : والركن الثالث من أركان الاستصحاب على ما تقدمت الإشارة له هو اتّحاد المشكوك مع المتيقن .
والوجه في ركنيته : انّه بدونه لا يصدق الركن الثاني ، فبدون اتّحاد المشكوك والمتيقن لا يصدق الشكّ في البقاء ، فإذا كنّا على يقين من عدالة زيد صباحا وحصل الشكّ في عدالة خالد مساء لم يكن الشكّ المذكور شكا في بقاء العدالة السابقة بل شكّ في عدالة أخرى .
ومن خلال هذا يتضح انّ هذا الركن الثالث ليس ركنا مستقلا في مقابل الركن الثاني بل هو أمر متفرع عليه ولا يستحق الذكر مستقلا تحت عنوان الركن الثالث .
ثم إنّ هذا الركن له صياغتان : صياغة للشيخ الآخوند - وهي اتحاد المشكوك والمتيقن ، وبكلمة أخرى وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة « 1 » - وصياغة للشيخ الأنصاري ، وهي إحراز بقاء الموضوع .
وقد واجه هذا الركن بصيغته الثانية إشكالا في الشبهات الموضوعية وبكلتا صيغتيه إشكالا في الشبهات الحكمية .
هامش
( 1 ) وهذه الصياغة هي التي ذكرها السيد الشهيد في العنوان حيث كتب في العنوان « وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة » .