الشبهات الحكمية في ضوء الركن الثاني
قوله ص 252 س 6 : وقد يقال إنّ الركن الثاني إلخ : عرفنا سابقا إنّ الركن الثاني للاستصحاب هو الشكّ في البقاء أو ما يقرب من ذلك من صياغات أخرى .
وهنا نقول انّ هذا الركن بجميع صيغه قد يسبب الإشكال في إمكان جريان الاستصحاب في باب الشبهات الحكمية .
ومثال ذلك : المرآة الحائض فان الدم ما دام لم ينقطع عنها أيام العادة يحرم على زوجها الاتصال الجنسي بها فإذا انقطع ولم تغتسل بعد فهل يجوز لزوجها الاتصال بها أو لا ؟ إنّ هذه شبهة حكمية حيث انّ المشكوك هو الحكم الشرعي الكلي .
والمعروف صحة جريان الاستصحاب في الشبهة المذكورة « 1 » فيقال إنّ الحرمة كانت ثابتة سابقا عند نزول الدم فإذا شكّ في انقطاعها عند انتهاء الدم جرى استصحابها . والإشكال يقول إن لازم الركن الثاني السابق عدم جريان
هامش
( 1 ) وخالف في ذلك الشيخ النراقي قدّس سرّه والسيد الخوئي ( دام ظلّه ) حيث ذهبا إلى عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية كما يأتي ذلك فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .
ثم إنّه يمكن التمثيل أيضا للشبهة الحكمية بمثال الماء المتغير فإنّ ماء الكر إذا تغير بالنجاسة فلا إشكال في تنجسه ، وأمّا إذا زال تغيره من قبل نفسه بدون إلقاء كر عليه ففي ثبوت الطهارة له وزوال النجاسة عنه كلام وإشكال . وقد قيل ببقائه على النجاسة تمسكا باستصحاب نجاسته السابقة . وهذا استصحاب في شبهة حكمية .