تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
متعلّق بنجاسة الثوب . وإذا كان الاستصحاب جاريا حتّى على تقدير الأخذ بلسان الروايات فهذا معناه بطلان الثمرة الثانية وانّ الصحيح هو الثمرة الأولى فقط . ثمّ إنّ الإشكال في جريان الاستصحاب في المثال السابق إذا لم يندفع بالنكتة المتقدّمة - وهي انّ الروايات لم تعبّر بالشكّ في البقاء بل أقصى ما يستفاد منها اعتبار وحدة متعلّق اليقين والشكّ - وبقي مستحكما لزم في موارد توارد الحالتين المتضادّتين أن لا يجري الاستصحاب في كل طرف حتّى مع فرض عدم معارضته بالاستصحاب في الطرف الآخر ، والحال انّ المعروف بين الأعلام انّ الاستصحاب في كل طرف قابل للجريان لو لم يكن معارضا بالاستصحاب في الطرف الآخر . ولاستيضاح ذلك لا بدّ من التعرّف أوّلا على المقصود من موارد توارد الحالتين ثمّ التعرّف على وجه عدم قابلية كل طرف لجريان الاستصحاب فيه حتّى بقطع النظر عن المعارضة . أمّا توارد الحالتين فالمقصود منه ما إذا كان لدينا موضوع واحد علمنا بطرو حالتين متضادّتين عليه ولم نعلم المتقدّم منهما والمتأخّر ، كما لو فرض انّ المكلّف في الساعة الثانية علم إجمالا بأنّه قد صدر منه الحدث والوضوء جزما ، ولكنّه لا يدري هل صدر منه الحدث أوّلا حتّى يكون على وضوء في الساعة الثانية أو صدر منه الوضوء أوّلا حتّى يكون على حدث في الساعة الثانية . والمعروف بين الأصحاب في هذه الحالة انّ استصحاب الوضوء في نفسه قابل للجريان لولا معارضته باستصحاب الحدث ، وهكذا استصحاب الحدث في