أجزاء ، بحيث إذا سلّم وأنهى صلاته لم يجب عليه إلّا قراءة السورة المنسية امتثالا للأمر الثاني ! ! !
3 - أو أنّ المقصود تعلق التكليف بالتسعة مقيدة بالجزء العاشر في حق المتذكر ومن غير تقييد بالجزء العاشر في حق الناسي .
وهذا احتمال وجيه ، ولكنه ليس احتمالا مقابلا لمّا اقترحناه سابقا - حيث اقترحنا أن يكون التكليف متعلقا بالجامع بين الصلاة الناقصة المقيّدة بالنسيان وبين الصلاة التامّة - بل هو هو وان اختلف عنه في بعض الألفاظ ، ومعه فلا حاجة إلى الخطاب الثاني المتكفل لإثبات وجوب الجزء الزائد في حق المتذكر ، فإنّ الخطاب الأوّل يتكفل إثبات ذلك بلا حاجة إلى الخطاب الثاني .
4 - أو أنّ المقصود تعلق التكليف بالتسعة من دون أن تكون مقيدة بالجزء العاشر ولا مطلقة بل مهملة من هذه الناحية .
وهذا الاحتمال باطل إذ لا معنى للإهمال في عالم الجعل ، فان المولى إمّا أن يجعل وجوب التسعة مقيدة بالجزء العاشر أو أن يجعل الوجوب لها مطلقة من حيث الجزء العاشر ولا يمكن جعله مهملا ، فإنّ الإهمال لا يعقل إلّا في الدليل المبرز والكاشف عن الجعل ولا يعقل في نفس الجعل ، وهذا معناه أنّ التقابل بين التقييد والإطلاق في عالم الجعل تقابل التناقض فلا يمكن ارتفاعهما وصيرورة الجعل مهملا .
أولوية المقام بالبراءة
وبعد أن اتضح إمكان تكليف الناسي بالأقل بالطريقة الآنفة الذكر يتضح