شيئا وأتى بالمركب بكامل أجزائه . وبكلمة أخرى يتخيل أنّه قد أتى بأفضل الحصتين والحال أنّه قد أتى بأقلهما فضلا ، إذ قد أتى بالتسعة ولم يأت بالعشرة .
وهذا وإن كان صحيحا إلّا أنّه لا يشكّل محذورا وإشكالا .
جواب الآخوند الخراساني
والجواب المتقدم أولى من جواب جملة من المحققين كالشيخ الخراساني والنائيني فإنهم ذكروا في ردّ الشيخ الأعظم انّ بالإمكان تكليف الناسي بالأقل بوسيلة أمرين ، فيصدر المولى أوّلا أمرا بالاجزاء التسعة موجها إلى طبيعي المكلّف الأعم من المتذكّر والناسي ثم يصدر أمرا ثانيا بالجزء العاشر في حق المتذكر خاصة ، فيقول أوّلا : يا أيها المكلّف يجب عليك تسعة أجزاء ويقول ثانيا :
يا أيها المتذكر يجب عليك الجزء العاشر .
وهذا الجواب قابل للتأمل ، إذ ما المقصود من تعلق الوجوب بالأقل في الخطاب الأوّل : -
1 - فهل المقصود تعلق الوجوب بالتسعة مقيدة بالجزء العاشر .
وهذا باطل إذ لازمه أنّ الناسي لم يكلف بالتسعة بل بالعشرة فيلزم خلف الفرض .
2 - أو انّ المقصود تعلق الوجوب بالتسعة بدون تقييد بالجزء العاشر .
وهذا باطل أيضا ، لأن لازمه أن المتذكر إذا أتى بالتسعة سقط عنه الخطاب الأوّل ولم يجب عليه سوى الإتيان بالجزء العاشر ، وهذا لا يحتمله أحد . وكيف يحتمل أنّ المكلّف المتذكر إذا أتى بتسعة أجزاء حصل منه الامتثال بمقدار تسعة