قوله ص 357 س 4 وهذا معلوم بالضرورة : اي ان اطلاق الحكم معلوم بالضرورة على هذا المبنى الثالث الذي يقول بان الاطلاق ضروري عند استحالة التقييد .
اخذ العلم بالحكم في موضوع ضده أو مثله :
قوله ص 357 س 11 واما الافتراض الثاني . . . الخ : تقدم في بداية البحث ان اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم له اربع صور وهي :
1 - اخذ العلم بالحكم في موضوع نفس الحكم الذي تعلق به القطع .
2 - اخذ العلم بالحكم في موضوع ضده .
3 - اخذ العلم بالحكم في موضوع مثله .
4 - اخذ العلم بالحكم في موضوع حكم آخر مخالف .
والكلام إلى الآن كان في الصورة الأولى واتضح ان التقييد فيها ممكن فيما إذا اخذ القطع بالحكم الانشائي - المعبر عنه بالجعل - في موضوع الحكم الفعلي المعبر عنه بالمجعول .
واما الصورة الرابعة فقد تقدم انها ممكنة جزما لوجاهة ان يقال إن قطعت بوجوب الجمعة وجب التصدق . وعلى هذا بقي ان نتحدث عن الصورة الثانية والثالثة .
اما الصورة الثانية - وهي اخذ القطع في موضوع حكم مضاد نظير قولنا ان قطعت بوجوب الجمعة حرمت عليك - فهي مستحيلة للزوم اجتماع الحكمين المتضادين فيها ، إذ عند القطع بالوجوب يكون الوجوب ثابتا لفرض القطع به كما ويكون التحريم ثابتا لفرض تحقق موضوعه ، ومع لزوم اجتماع المتضادين