اطلاق الحكم كأن يتمسك به لاثبات اطلاق ملاك الحكم فان اطلاق الحكم وان كان معلوما إلّا ان اطلاق الملاك وشموله للجاهل حيث إنه مشكوك فيتمسك باطلاق الدليل لاثبات شمولية الملاك . وهذه المحاولة وان كانت معقولة إلّا انها مع ذلك باطلة لأنه حينما يراد التمسك بطلاق الدليل لا ثبات اطلاق الملاك فنسأل : هل يجعل اطلاق الدليل كاشفا بالمباشرة عن اطلاق الحكم أو يجعل اطلاق الدليل كاشفا في المرحلة الأولى عن اطلاق الحكم وبعد ثبوت اطلاق الحكم يجعل اطلاق الحكم كاشفا عن اطلاق الملاك ؟ فان :
أ - جعلنا اطلاق الدليل كاشفا بالمباشرة عن اطلاق الملاك « 1 » فيرده : ان الدليل لا يدل بالمباشرة على الملاك ليتمسك باطلاقه لاثبات اطلاق الملاك ، وانما يدل بالمباشرة على الحكم وبعد دلالته على الحكم يدل على الملاك .
ب - وان جعلنا اطلاق الدليل كاشفا ابتداء عن اطلاق الحكم ثم نستعين باطلاق الحكم لاثبات اطلاق الملاك فيرده : ان اطلاق الدليل لو سلم كونه كاشفا عن اطلاق الحكم إلّا ان اطلاق الحكم لا يمكن ان يدل على اطلاق الملاك إلّا إذا كان تقييد الحكم ممكنا ولم يقيد ، فان اطلاقه حينئذ كاشف عن اطلاق الملاك ، اما بعد فرض استحالة تقييد الحكم فلا يكون اطلاقه كاشفا عن اطلاق الملاك ، وحيث إن المفروض في المقام استحالة تقييد الحكم بالعلم فلا يكون اطلاقه كاشفا عن اطلاق الملاك .
قوله ص 352 س 2 مضاد له : اي للحكم الذي تعلق به القطع .
قوله ص 352 س 10 وتحقيق الحال : كل ما سبق كان مذكورا في الحلقة الثانية ، والكلام الجديد في هذه الحلقة يبتدأ من هذه الجملة . وحاصل هذا
هامش
( 1 ) اخّر هذا الاحتمال في عبارة الكتاب ونحن قدمناه لكونه أوضح .