إلى اللّه سبحانه ، فإنه ليس ذاتا متلبسة بالعلم بل هو نفس العلم ، إذ ذاته عزّ وجل عين صفاته .
ويرده : انه ليس مقصودنا من تلبس الذات بالمبدأ خصوص تلبسها به تلبسا خارجيا حتى يلزم وجود شيئين خارجا : ذات ومبدأ ، بل المقصود التلبس الأعم من الخارجي والذاتي ، وبناء على هذا لا يتم ما ذكره الدواني ، لكون البياض فيه تلبس ذاتي فإنه في ذاته شيء له البياض إذ كونه شيئا مما لا يمكن انكاره ، وكونه في ذاته بياضا مما لا يمكن انكاره أيضا فان البياض في ذاته بياض وإلّا يلزم سلب الشيء عنه نفسه ، وهكذا بالنسبة إلى اللّه سبحانه فإنه في ذاته متصف بالعالمية وان لم يكن هناك تعدد خارجي وتلبس خارجي .
الدليل الثالث .
ما ذكره الميرزا من أن المشتق لو كان دالا على ذات ونسبة ومبدأ فلازمه ان يكون مبينا ، فان الاسم متى ما شابه معنى الحرف - ومعنى الحرف هو النسبة - صار مبنيا ، فالمشتق إذا كان يدل على النسبة التي هي معنى الحرف فلازم ذلك بناؤه مع أنه لم يقل أحد بان كون الاسم مشتقا أحد موجبات بنائه .
ويرده :
1 - ان الاسم يكون مبنيا فيما لو كان مادته تدل على النسبة ، فالضرب في كلمة ضارب مثلا إذا كان دالا على النسبة لزم بناء كلمة « ضارب » ، اما إذا لم تدل مادته على النسبة بل كانت هيئته دالة على ذلك - كما هو الحال في المقام فان هيئة ضارب هي الدالة على النسبة دون المادة - فلا يلزم بناؤه .
2 - ان الاسم يكون مبنيا فيما لو كان تمام معناه هو النسبة ، اما إذا دلّ على