تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
تجدي في حصول الوضع التعيني فيما لو كان استعمال اللفظ من دون قرينة اما إذا كان مع القرينة فالانس والقرن يحصل بين اللفظ المقيد بالقرينة وبين المعنى الشرعي لا بين اللفظ المجرد عن القرينة والمعنى الشرعي ، والمهم هو الثاني . بل يمكن ان يدعى ان لفظ الصلاة لم يستعمل في المعنى الشرعي حتى على نحو المجاز وانما هو مستعمل في المعنى اللغوي وهو الدعاء واستفادة الاجزاء والشرائط تتم من خلال دوال أخرى عليها ، كما لو قيل هكذا « الصلاة واجبة مع الركوع والسجود وو . . . » فكلمة الصلاة مستعملة في الدعاء الذي هو أحد اجزاء الصلاة لا في المعنى الشرعي ، ومن الواضح ان هذا لا ينفع إذ القرن حينئذ يتحقق بين لفظ الصلاة والدعاء لا بين لفظ الصلاة والمعنى الشرعي ، والمهم هو الثاني . والمناقشة من كلتا الناحيتين قابلة للدفع . اما الأولى فلأن اللازم حصول الاستعمال المتكثر في عهده صلّى اللّه عليه وآله سواء كان في لسانه بالخصوص أم في مجموع لسانه ولسان أصحابه ، فان الحقيقة الشرعية يقصد بها ثبوت الوضع في عهده صلّى اللّه عليه وآله لا بلسانه بالخصوص . واما الثانية فلأن لفظ الصلاة متى ما قرن كثيرا بالمعنى الشرعي - ولو كان مع القرينة أو الدوال الأخر - حصل الوضع وكانت كلمة الصلاة المجردة عن القرينة والدوال الأخر مختصة بالمعنى الشرعي ، فان الاستعمال المتكثر في البداية وان كان مع القرينة الّا انه بعد ذلك يصير اللفظ المجرد موضوعا للمعنى . ان قلت : ان الاستعمال المتكثر إذا كان مع القرينة أو الدوال الأخر فالانس يحصل بين اللفظ المقيد بالقرينة أو الدوال وبين المعنى لا بين اللفظ المجرد والمعنى . قلت : ان القرينة والدوال بما انها ليست واحدة في جميع الاستعمالات بل