حجة بكلا قسميه اللفظي والحالي .
ويرد على التعديل المذكور : ان دعوى ظهور الحال في وضع اللفظ للمعنى الشرعي المخترع انما تتم لو فرض ان النبي صلّى اللّه عليه وآله قد اخترع المعاني الشرعية حتى يكون ظاهر حاله وضع الالفاظ لها ، بيد انه يمكن القول بعدم اختراعه لها وكونها موجودة سابقا بالتقريب المتقدم .
الاستغناء بالحقيقة اللغوية عن الحقيقة الشرعية :
وقد يقال : ان هذه المعاني الشرعية إذا كانت ثابتة سابقا فلازم ذلك كون لفظ الصلاة مثلا موضوعا للمعنى الشرعي غاية الأمر في لغة العرب لا بعد الاسلام ، وهذا المقدار يكفينا ، فان الغرض من البحث عن ثبوت الحقيقة الشرعية حمل لفظ الصلاة على المعنى الشرعي إذا استعمل بلا قرينة ، وهذه الفائدة تحصل بالوضع الثابت قبل الاسلام أيضا .
ويرده :
أ - ان أقصى ما نعترف به هو وجود المعاني الشرعية قبل الاسلام بدون الالتزام بوضع الالفاظ الخاصة لها ، فلعل الصلاة العيسوية كانت مغايرة للصلاة الاسلامية ولم تكونا صنفين من مركب واحد وكان استعمال كلمة الصلاة الموضوعة للمعنى الشرعي القديم - وهو الصلاة العيسوية مثلا - في الصلاة الاسلامية مجازا .
ب - وعلى تقدير التسليم بوضع لفظ الصلاة قبل الاسلام للصلاة الاسلامية فلا نسلم بان المعنى الأول - وهو الدعاء - قد هجر بل من المحتمل وضع اللفظ على سبيل الاشتراك اللفظي للدعاء والصلاة الاسلامية ، وهذا المقدار لا ينفعنا