پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 97

پدیدآورندگان:

ص۹۷
الألفاظ التي تحتاج إلى شرح وبيان للمعنى من أجل إثبات الحكم المقصود ، مثل كلمة " الكعب " أو " الصعيد " ، وهذا المعنى هو ما يظهر من اللفظ ، فاللفظ له ظهور في المعنى ، والرواية لها ظهور عرفي ، وهذا الظهور العرفي حجة لأن الشارع أعطى الحجية لهذا الظهور الذي يعتبر دليلا ظنيا ، والدليل الظني يعتبر دليلا ناقصا ، فتمّم الشارع الحجية لهذا الدليل الظني الناقص ، فيكون لهذا الظهور دور في إثبات الحكم الشرعي . إن هذه العناصر اللغوية والعناصر الرجالية تعتبر عناصر خاصة في هذه المسألة المعيّنة المرتبطة بالوضوء ، والعناصر الخاصة تسمى " مقدمات صغرويّة " أو " صغرويّات " أو " صغريات " في القياس المنطقي لاستنباط الحكم الشرعي ، وفي مسألة أخرى توجد عناصر خاصة أخرى ، والفقيه يبحث عن الصغريات مثل " هذه الدلالة المعيّنة ظاهرية " و " هذا الخبر المعيّن مروي عن ثقة " . وأما العناصر المشتركة فتمثّل المقدمات الكبرويّة أو الكبرويّات أو الكبريات في القياس المنطقي للاستنباط ، فيأتي الفقيه ويأخذ العناصر الخاصة التي تأتي من علم الفقه ويأتي بالعناصر المشتركة التي يأخذها من علم الأصول فيمزج بين النوعين من العناصر ويعطينا هذه المسألة المعينة ، فهذا واجب وذاك حرام والثالث مستحب والرابع مكروه والخامس مباح ، فكأن الفقيه يقوم بعملية طبخ لهذه العناصر ، وفي الختام يقدم المسألة الشرعية جاهزة للمكلف الذي لا يتعب في عملية الاستنباط لأن المكلف لا يعرف كيف يستنبط الحكم الشرعي ، فالفقيه يقوم بعملية مزج بين العناصر الخاصة والعناصر المشتركة حتى يستنبط هذا الحكم الشرعي ، ويمكن القول هنا إن علم الأصول هو العلم