پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 406

پدیدآورندگان:

ص۴۰۶
المظنون والمحتمل ، وأما في حالة القطع فلا يمكن ورود الترخيص من الشارع .

2 - بناء على مسلك قبح العقاب بلا بيان :

القطع فقط يكون منجزا للتكليف ، فالمنجزية عندهم لازم ذاتي للقطع بما هو قطع ومن شؤون وخواص القطع كما أن الزوجية لازمة للأربعة ، فكل تكليف لم ينكشف بالقطع واليقين فهو غير منجز ولا يصح العقاب عليه من قبل المولى ، وما دام أن المنجزية لازم ذاتي للقطع فمعنى ذلك أنه إذا وجد القطع وجدت المنجزية ، وإذا انتفى القطع انتفت المنجزية ، وهذا نظير ما إذا انتفت الأربعة فإن الزوجية تنتفي . والمنجزية معناها أن المولى له الحق في أن يحتج على العبد ويعاقبه على مخالفة التكليف المقطوع به ، وإذا لم توجد منجزية فمعنى ذلك أن المولى لا يستطيع أن يعاقب العبد على مخالفة التكليف الذي لم يقطع به ، فإذا ظن بالتكليف أو احتمله فإن المولى لا يعاقبه على عدم العمل بظنه أو احتماله للتكليف لأن التكليف غير منجز على المكلف ، ومعنى ذلك أنه يقبح العقاب من المولى في موارد عدم القطع بالتكليف أي في موارد الظن والاحتمال إذا خالف المكلف ظنه أو احتماله ، فيكون القطع حجة أي منجزا للتكليف ، ولكن الظن والاحتمال ليسا بحجة أي لا ينجزان التكليف . وأطلقوا على هذه القاعدة " قبح العقاب بلا بيان " أي بلا قطع وعلم ويقين ، فإذا قطع المكلف بالتكليف وخالفه فإنه يحسن من المولى العقاب لأنه بيّن التكليف ، وإذا ظن المكلف بالتكليف أو احتمله وخالفه فإنه يقبح من المولى العقاب لأنه لم يبيّن التكليف .