تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

النقطة الأولى :

إن المنجزية والمعذرية ترتبطان بالجانب العملي الخارجي ، فإذا قطع المكلف بحكم إلزامي ثبتت المنجزية ، وإذا قطع بحكم ترخيصي ثبتت المعذرية ، وإذا قطع المكلف بحرمة شيء فإن الحرمة تتنجّز عليه ، فيجب عليه أن لا يرتكب هذا الشيء من ناحية عملية ، وإذا قطع بعدم حرمة شيء فإن القطع بعدم الحرمة معذّر له ، فيجوز له أن يرتكب هذا الفعل من ناحية عملية ، فالقطع بالتكليف ينجّز التكليف ، والقطع بعدم التكليف يعذّر المكلف ولا يستحق العقاب حتى لو تبيّن فيما بعد أنه حرام واقعا . إذن : المنجزية والمعذرية لهما ارتباط بالناحية العملية .

النقطة الثانية :

إن الجانب الثالث للقطع هو جواز إسناد الحكم المقطوع به إلى المولى أي صحة نسبة وإضافة الحكم المقطوع به - سواء كان إلزاميا أم ترخيصيا - إلى المولى ، فتقول : " إن المولى حرّم هذا الشيء ورخّص في ترك ذاك الشيء " ، مثلا من قطع بحرمة شيء فإنه يمكن أن يسند حرمة هذا الشيء إلى المولى عزّ وجل ، فيقول : " إن اللّه حرّم الخمر " ، فينسب ويضيف حرمة الخمر إلى اللّه عزّ وجل ، فينسب هذا الحكم إلى اللّه عزّ وجل ، وإذا قال القاطع : " الشارع حرّم الخمر " ، هذا القول يكون قولا بعلم ، والقول بعلم جائز ، وقد أذن الشارع القول بعلم ، وحرّم القول بلا علم .

النقطة الثالثة :

نسأل السؤال التالي :

هل هذا القطع قطع طريقي أو قطع موضوعي ؟