تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الثاني لا القطع الأول ، فالقطع بما هو قطع ليس حكما ، نحن نظرنا ليس إلى متعلق القطع الأول الذي هو الحكم ، بل نظرنا إلى القطع الأول بما هو قطع ، وليس نظرنا إلى أن القطع الأول كاشف عن الحكم ، بل حديثنا عن القطع الثاني الذي هو كاشف عن القطع الأول وليس كاشفا عن الحكم في القطع الأول ، فالقطع الثاني قطع طريقي إلى قطع محمولي ، والقطع المحمولي ليس تكليفا فلا يكون منجزا . إذن : لا بد أن نرى أنه هل المحمول تكليف أوليس بتكليف ، فإذا كان المحمول تكليفا وقطعنا به فإنه يتنجز لأن القطع كاشف عنه ، ومتعلق القطع هنا هو حكم وتكليف ، وإذا لم يكن تكليفا فلا يتنجز ، مثلا إذا قلنا : " محمد جالس " ، المحمول هنا " جالس " وهو ليس حكما ، وإذا قلنا : " إذا قطعت بوجود محمد فإنه جالس " ، المحمول هو " جالس " وهو ليس حكما ، وإذا قطعنا بالمحمول أي قطعنا قطعا طريقيا إلى المحمول أي قطعنا بجلوس محمد ، ومتعلق القطع هنا هو ( جلوس محمد ) ، وهو ليس تكليفا ، فجلوس محمد لا يتنجز ، ونظرنا في التنجيز إلى المحمول إذا كان حكما وتكليفا ، فيقطع بالحكم فيتنجز الحكم ، والقطع الطريقي إلى الحكم ينجز الحكم ، وأما إذا قطعت بقطعك السابق بالحكم فلا يتنجز الحكم لأن قطعك السابق ليس حكما ، فالقطع المحمولي ليس حكما .

تنبيه :

يأتي السيد الشهيد قدس سره ويقول بأن قطعا واحدا قد يكون قطعا طريقيا بالنسبة إلى تكليف في قضية ، ولكنه يكون قطعا موضوعيا بالنسبة إلى تكليف آخر في قضية أخرى ، وهنا نطبق نفس المعلومات السابقة عن القطع