Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 381

Contributors:

P.381
يتنجّز الحكم عندما يكون عند المكلف قطع بالخمر ، فيقول أقطع بأن هذا خمر في الخارج ، ويقطع بأن اللّه حرّم الخمر أي يقطع بحرمة الخمر ، وبهذا يتنجّز الحكم ، فهذا الخمر في الخارج يصير حراما . وفي المثال الثاني " ما تقطع بأنه خمر فهو حرام " ، هنا يوجد سائل في الخارج ، وقطع بأن هذا السائل الموجود في الخارج خمر ، وقطع بحرمة مقطوع الخمرية ، فيتنجّز الحكم لأن القطع هنا وفي المثال الأول يتعلّق بالحرمة ، والقطع كاشف عمّا تعلّق به ، فالحرمة تعلّقت بالقطع ، فتتنجّز الحرمة . وأما إذا قلنا بأن القطع تعلّق بالخمرية ، فهنا الحرمة لم تتعلّق بهذا القطع ، فلا تكون الحرمة منجّزة ، بل إن دور القطع هنا هو توليد الحكم وترتّب الحكم عليه ، لذلك سمّي بالقطع الموضوعي لأن القطع هنا دخيل في تكوين الموضوع ، وإذا وجد الموضوع ترتّب الحكم عليه ، وإذا لم يقطع بالخمرية فلا يوجد الموضوع فلا يترتّب الحكم ، فالقطع يولّد الحكم ، وعدم القطع لا يولّد الحكم . وفي المثال الأول " الخمر حرام " قد يقال إذا قطعت بالخمر فإن هذا يولّد الحكم أيضا ، فتقطع بالخمرية فيترتب الحكم ، وإذا ترتب الحكم تنجّز ، وإذا لم تقطع بالخمرية فلا يترتب الحكم ، فما هو الفرق بين المثالين ؟ وما هو الفرق بين التوليد والتنجيز لأنه إذا تولّد الحكم فإنه يتنجّز ؟ الجواب : في المثال الأول " الخمر حرام " القطع لم يؤخذ في موضوع الحكم ، وفي المثال الثاني " ما تقطع بأنه خمر فهو حرام " أخذ القطع في موضوع الحكم ،