إشكال وجواب :
وقد يقال كيف لا تتنجّز الحرمة إذا قطع المكلف بالخمرية لأنه إذا قطع بالخمرية فإن الحكم يتولّد وإذا تولّد الحكم تنجّز ؟ ، ويأتي الجواب بعد قليل .
التوضيح بعبارات أخرى :
ولنشرح ما سبق بعبارات أخرى لعل المطلب يتّضح أكثر وأكثر ، لنأت أولا إلى مثال " ما تقطع بأنه خمر فهو حرام " ، إذا كان يوجد عند المكلف أنه في العام الماضي كان لديه قطع بأن هذا السائل خمر ، فهذا هو خمر مقطوع به ، وفي هذه السنة لو سأله شخص : " هل تقطع بأنه كان لديك قطع في العام الماضي ؟ " ؛ لأجاب : " نعم ، الآن أنا أقطع بأنه في العام الماضي كان عندي قطع بخمرية ذاك السائل ، فالآن عندي يقين أنه كان يوجد عندي قطع في العام الماضي ، فيوجد عندي قطعان : قطع سابق وهو القطع بالخمرية ، وقطع لا حق وهو قطع ب ( القطع بالخمرية ) " .
إن القطع الأول قطع موضوعي لأنه داخل في موضوع المسألة ، والقطع الثاني قطع طريقي لأنه كاشف عن القطع الأول ، فالقطع الأول ليس له الكاشفية ، والقطع الثاني له الكاشفية .
قد يقال :
إن القطع الأول ينجّز الحكم ، وتوليد الحكم هو عبارة أخرى عن التنجيز ، فالقطع الموضوعي يولّد الحكم فيصير الحكم منجّزا على المكلف .
الجواب :
لنأخذ المثال الأول ثم ننطلق منه إلى المثال الثاني ، في مثال " الخمر حرام " متى يتنجّز الحكم ؟