أخرجنا زيدا والفرس من الغرفة فلا يمكن أن نقول إنه يوجد حيوان في الغرفة ، وكذلك لا يمكن أن نرفع كلتا الصلاتين لأنه إذا رفعنا الطرفين فلا يمكن أن نقول بوجود الجامع وهو وجوب صلاة ما « 1 » .
الترخيص في كل أطراف العلم الإجمالي :
يأتي الكلام في مقامين :
أولا : مقام الثبوت :
نبدأ بالسؤال التالي :
هل يمكن في العلم الإجمالي أن يرخّص المولى في كلا الطرفين معا بترخيصين ظاهريين أو لا يمكن ؟
الجواب :
نعم ، يمكن ذلك بناء على مسلك حق الطاعة لأن نظرية السيد الشهيد قدس سره تقول إنه إذا كان عندنا احتمال بحكم فإن الشارع يمكن أن يتدخل بترخيص ظاهري ويلغي هذا الحكم لأن موضوع الحكم الظاهري هو الشك ، والشك متحقّق في كل طرف ، فعندنا احتمال وجوب صلاة الظهر واحتمال وجوب صلاة الجمعة ، وعلى حسب النظرية فإن الشارع يستطيع أن يتدخل بترخيص ظاهري في كل طرف ، وبذلك نلغي كلا الطرفين ، فلا تكون صلاة
پاورقی
( 1 ) ما هو التكليف حين حصول العلم الإجمالي ؟ هل يتنجّز لأنه قطع أو تجري البراءة في أطرافه لأنها مشكوكة ؟ ، لذلك يأتي النقاش في العلم الإجمالي بأنه منجز أو تجري البراءة عنه ، فإذا قلنا بتنجيزه فيقال إن الأطراف مشكوكة فكيف يتنجز العلم الإجمالي ؟ ، وإذا قلنا بإجراء البراءة فيقال إنه قطع فكيف لا يكون منجّزا ؟ ، لذلك وقع البحث في العلم الإجمالي أنه منجّز أو تجري البراءة عنه .