للّه عزّ وجل حتى لو تبين فيما بعد أنه ماء وليس خمرا ، فكلاهما يتحدى اللّه عزّ وجل ، وكلاهما يمس حرمة اللّه تعالى ، فيجب عقلا على المكلف أن يحترم المولى ، والمتجري لم يحترم المولى عزّ وجل ، فيستحق العقاب لأنه خرج عن دائرة العبودية وتعدى على ربوبية المولى عزّ وجل ، فملاك استحقاق العقاب في العاصي والمتجري واحد وهو عدم احترام المولى ، فمن الناحية الاحترامية ورعاية الحرمة لا فرق بين التحدي الذي يقع من العاصي وبين التحدي الذي يقع من المتجري .
نعم تأتي ناحية أخرى لم يبحثها السيد الشهيد قدس سره هنا وهي ناحية المفسدة ، فمن ناحية المفسدة فإن العاصي وقع في المفسدة لأنه واقعا شرب خمرا ، والمتجري لم يقع في المفسدة لأنه واقعا شرب ماء .
النتيجة :
بناء على مسلك حق الطاعة يستحق المتجري العقاب كما يستحقه العاصي ، فلا فرق بينهما من ناحية استحقاق العقاب بنفس الملاك الذي يقول به العقل ، ويستحق المنقاد الثواب كما يستحقه المطيع ، فلا فرق بينهما من ناحية استحقاق الثواب بنفس الملاك الذي يقول به العقل .
العلم الإجمالي
مباحث العلم الإجمالي « 1 » من الأبحاث المهمة جدا في علم الأصول ، وفيه تفصيلات كثيرة ، ومباحث العلم الإجمالي والمباحث التي مرت سابقا كلها
هامش
( 1 ) لا بد من الالتفات إلى أن العلم الإجمالي لم يجعله اللّه تعالى ، فلم يقل اللّه تعالى : " يجب أن تتردد بين صلاتين " ، بل نحن من خلال الأدلة لا نستطيع أن