Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 338

Contributors:

P.338
حق الطاعة القطع بعدم التكليف معذّر ، والقطع بالتكليف والظن به واحتماله منجّز للتكليف ، وهذا ما يدركه العقل العملي لأن اللّه عزّ وجل هو المنعم علينا ، فيكون حق الطاعة له شاملا لموارد القطع بالتكليف والظن به واحتماله ، وأما بناء على مسلك قبح العقاب بلا بيان فإن القطع بعدم التكليف يكون معذّرا ، والقطع بالتكليف فقط يكون منجّزا للتكليف ، وأما الظن بالتكليف واحتماله فليس منجّزا للتكليف « 1 » . إذن : يوجد اتفاق في كلا المسلكين على أن القطع بعدم التكليف معذر للمكلف ، وعلى أن القطع بالتكليف منجز للتكليف ، ويأتي الاختلاف في الظن بالتكليف واحتماله ، فبناء على مسلك حق الطاعة يكونان منجزين للتكليف ، وبناء على مسلك قبح العقاب بلا بيان لا يكونان منجزين للتكليف .

التّجرّي

أولا نأتي إلى بعض المصطلحات الأصولية حتى نعرف معانيها ثم ندخل في البحث :

سؤال : من هو المطيع ؟

الجواب :

Footnote
( 1 ) الأصل العملي الأولي بناء على مسلك حق الطاعة هو الاحتياط العقلي أو الاشتغال العقلي ، وبناء على مسلك قبح العقاب هو البراءة العقلية ، والأصل العملي الثانوي على المسلكين هو البراءة الشرعية التي ترفع موضوع الاحتياط العقلي بناء على مسلك حق الطاعة ، وتؤيد حكم العقل بناء على مسلك قبح العقاب ، فكلا المسلكين يتفقان من حيث النتيجة العملية في الأصل العملي الثانوي ، ولكنهما يختلفان من حيث النتيجة النظرية في الأصل العملي الأولي .