النتيجة :
الطاعة والمعصية تحصلان في حالة ما إذا كان التكليف المقطوع به ثابتا في الواقع ، والانقياد والتجرّي يحصلان في حالة ما إذا كان التكليف المقطوع به غير ثابت في الواقع ، والمطيع يستحق الثواب ، والعاصي يستحق العقاب .
سؤال : هل يحكم العقل باستحقاق المتجرّي للعقاب كالعاصي أو لا ؟ وهل يحكم العقل باستحقاق المنقاد للثواب كالمطيع أو لا ؟
الجواب :
لا بد أولا أن نحدّد دائرة حق الطاعة لأنه توجد نظريات مختلفة ، وبعد تحديد دائرة حق الطاعة نستطيع أن نقول إن المتجري يستحق العقاب أو لا يستحق ، وإن المنقاد يستحق الثواب أو لا يستحق ، فما هي النظرية التي تتبنّاها في حق الطاعة ؟
والنظريات هي :
النظرية الأولى :
يحكم العقل بأن موضوع حق الطاعة هو ( التكليف المنكشف للمكلّف + ثبوت التكليف في الواقع ) ، أي التكليف المنكشف للمكلف وأن يكون مطابقا ومصيبا للواقع ، فإذا كان موضوع حق الطاعة مركبا من هذين الأمرين فإن التكليف لا يوجد في الواقع ، فالمتجري لا يحاسب ولا يدان ولا يعاقب لأنه ليس داخلا في دائرة حق الطاعة ، ودائرة حق الطاعة لا تشمل التكليف المخالف الذي لا يكون ثابتا في الواقع وإن كان المكلف قاطعا به ، فالحساب يكون على أساس الواقع واللوح المحفوظ ، فإذا خالف المكلف الواقع فإنه يعاقب ، وإذا لم يخالفه فإنه لا يعاقب ، فيكون المتجري هنا خارجا عن دائرة حق الطاعة ولا