Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 327

Contributors:

P.327
حالات الظن والاحتمال يمكن للشارع أن يفكك بين المنجزية والظن والاحتمال ، ويستطيع أن يتدخل بترخيص ظاهري ، فيقول لنا : " في حالات الظن والاحتمال خذوا بالبراءة الشرعية ولا تعملوا بالاحتياط العقلي " . إن منجزية القطع ليست معلقة على شيء آخر ، بل هي ثابتة على الإطلاق ، فهي ليست معلقة على عدم الترخيص بالحكم الواقعي أو بالحكم الظاهري ، وأما منجزية الظن والاحتمال فإنها معلقة لأنها مشروطة بعدم إحراز الترخيص الظاهري من الشارع في ترك التحفظ والاحتياط ، فإذا أتى ترخيص بعدم الاحتياط فإن الحكم الظاهري يرتفع ويأتي حكم ظاهري آخر ، فيستطيع الشارع أن يقول : " لا تأخذ بالحكم الظاهري الأول وخذ بالحكم الظاهري الثاني " ، فهو مولى وله حق الطاعة فيمكن له أن يرفع حكما ظاهريا ويأتي بحكم ظاهري آخر ، ولكنه لا يستطيع أن يرفع الحكم القطعي لا عن طريق الإتيان بحكم واقعي ولا بحكم ظاهري .

الخلاصة :

أ - منجزية القطع غير معلقة وغير مشروطة بل ثابتة على الإطلاق ، فلا يمكن للشارع أن يتدخل بالترخيص لا بحكم واقعي ولا بحكم ظاهري . ب - منجزية الظن والاحتمال معلقة لأنها مشروطة ومقيدة بعدم إحراز الترخيص الظاهري من الشارع في ترك التحفظ والاحتياط . ج - القطع لا يتميز عن الظن والاحتمال في أصل المنجزية ، فكلها تنجز التكليف ، ولكن القطع يتميز ويختلف عن الظن والاحتمال في عدم إمكان تجريد القطع عن المنجزية لأن الترخيص في موارد القطع مستحيل سواء كان