Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 265

Contributors:

P.265

الخلاصة :

يمكن تنويع عملية الاستنباط من حيث قيمته العلمية إلى نوعين : 1 - الاستنباط القائم على أساس الأدلة المحرزة للحكم : وهو الاستنباط القائم على أساس الدليل الذي يحرز الواقع ويكشف عن نوع الحكم الشرعي ، والعناصر المشتركة هنا تتمثل في الأدلة المحرزة للحكم ، مثل : الاستنباط المستمد من نص دال على الحكم الشرعي . 2 - الاستنباط على أساس الأدلة غير المحرزة للحكم : وهو الاستنباط القائم على أساس الأصل العملي الذي لا يحرز الواقع ، وإنما يحدد الوظيفة العملية تجاه الحكم الشرعي المجهول ، والعناصر المشتركة هنا تتمثل في الأصول العملية ، مثل : الاستنباط المستمد من أصالة البراءة .

ملاحظة :

يوجد عندنا دائما في أي واقعة يريد أن يعرف الفقيه حكمها أصل عملي يحدد الوظيفة العملية ، فنستطيع أن نأتي بأصل عملي ونطبقه على هذه الواقعة ، فإذا أتت إليك واقعة فإنك تستطيع أن تذهب مباشرة إلى الأصول العملية فتجد هناك دليلا وهو إما براءة وإما احتياط وإما استصحاب وإما تخيير ، فهناك دائما أصل عملي في أي مسألة من المسائل ، وإحدى هذه الأصول العملية تستطيع أن تطبقها على هذه المسألة ، ولكن إذا أتى دليل محرز قطعي أو أمارة فإن كلا منهما يرفع موضوع الأصل العملي وهو الشك في التكليف ، فنقدم الدليل القطعي على الأصل العملي لأنه يرفع الشك حقيقة ، ونقدم الدليل الظني المعتبر - أي الأمارة - على الأصل العملي لأنه يرفع الشك تعبدا ، ومعنى التعبد أن الشك يظل باقيا في نفس المكلف ولكن المولى يقول