الإتيان به ، وكل شيء لا يعلم بأنه حرام فلا يجب الابتعاد عنه ، فهو بريء من الطرفين ، وليس الاحتياط مطلوبا من الطرفين ، فذمة المكلف بريئة عنهما .
وهكذا يتم تنويع البحث الأصولي إلى :
1 - الأدلة المحرزة القطعية : وهي تكشف عن الواقع كشفا تاما .
2 - الأدلة المحرزة الظنية : وهي تكشف عن الواقع كشفا ناقصا .
3 - الأصول العملية : وهي لا تكشف عن الواقع لا كشفا تاما ولا كشفا ناقصا ، وإنما تبين الوظيفة العملية مع بقاء حالة الشك عند المكلف .
النتيجة :
حركة الأصولي تتناسب مع حركة الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية ، والبحوث في هذا الكتاب تسير كما يسير الفقيه في الاستنباط .
ويبدأ البحث الأول بالأدلة المحرزة ، وتعريفها هو : الأدلة المحرزة هي العناصر المشتركة في عملية الاستنباط والتي تكشف عن ثبوت الحكم الشرعي الواقعي إما كشفا تاما وهي الأدلة القطعية ، وإما كشفا ناقصا وهي الأدلة الظنية التي جعل الشارع لها الحجية وهي ما يطلق عليها الأمارات ، فتكون الأدلة المحرزة إما أدلة قطعية وإما أمارات ، فالدليل المحرز يشمل الدليل القطعي والأمارة .
وإذا لم يكن عندنا أدلة محرزة فإن النوبة تصل إلى الأدلة غير المحرزة وهي الأدلة العملية أو الأصول العملية ، وتعريفها هو : الأصول العملية هي العناصر المشتركة في عملية الاستنباط والتي تحدّد الوظيفة العملية « 1 » تجاه
Footnote
( 1 ) يقول السيد الشهيد قدس سره هنا : " وأخرى يحصل على دليل يحدّد الموقف العملي والوظيفة العملية تجاه الواقعة المجهول حكمها " .