Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 262

Contributors:

P.262
الإتيان به ، وكل شيء لا يعلم بأنه حرام فلا يجب الابتعاد عنه ، فهو بريء من الطرفين ، وليس الاحتياط مطلوبا من الطرفين ، فذمة المكلف بريئة عنهما . وهكذا يتم تنويع البحث الأصولي إلى : 1 - الأدلة المحرزة القطعية : وهي تكشف عن الواقع كشفا تاما . 2 - الأدلة المحرزة الظنية : وهي تكشف عن الواقع كشفا ناقصا . 3 - الأصول العملية : وهي لا تكشف عن الواقع لا كشفا تاما ولا كشفا ناقصا ، وإنما تبين الوظيفة العملية مع بقاء حالة الشك عند المكلف .

النتيجة :

حركة الأصولي تتناسب مع حركة الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية ، والبحوث في هذا الكتاب تسير كما يسير الفقيه في الاستنباط . ويبدأ البحث الأول بالأدلة المحرزة ، وتعريفها هو : الأدلة المحرزة هي العناصر المشتركة في عملية الاستنباط والتي تكشف عن ثبوت الحكم الشرعي الواقعي إما كشفا تاما وهي الأدلة القطعية ، وإما كشفا ناقصا وهي الأدلة الظنية التي جعل الشارع لها الحجية وهي ما يطلق عليها الأمارات ، فتكون الأدلة المحرزة إما أدلة قطعية وإما أمارات ، فالدليل المحرز يشمل الدليل القطعي والأمارة . وإذا لم يكن عندنا أدلة محرزة فإن النوبة تصل إلى الأدلة غير المحرزة وهي الأدلة العملية أو الأصول العملية ، وتعريفها هو : الأصول العملية هي العناصر المشتركة في عملية الاستنباط والتي تحدّد الوظيفة العملية « 1 » تجاه
Footnote
( 1 ) يقول السيد الشهيد قدس سره هنا : " وأخرى يحصل على دليل يحدّد الموقف العملي والوظيفة العملية تجاه الواقعة المجهول حكمها " .